لمصادرة قرار الناخب ودعم اللاعب الخليجي .. محاولات أمريكية مستمرة للتلاعب بنتائج الانتخابات لصالح كتل سياسية معينة

المراقب العراقي-حيدر الجابر
تحاول واشنطن وحلفاؤها التأثير على قرار الناخب العراقي من خلال دعم شخصيات محددة للترشيح، أو من خلال التلاعب الفعلي بالنتائج عبر تقنيات وأجهزة حديثة، وهذا ما تم التحذير منه في البرلمان. فقد حذّرت كتلة «صادقون» النيابية من وجود نوايا مبيتة للإدارة الأميركية بالتدخل في العملية الانتخابية وتزوير نتائجها لصالح جهات معينة، داعية الحكومة إلى ضرورة اتخاذ موقف صريح من استمرار الوجود العسكري في البلاد. وقال رئيس الكتلة النائب حسن سالم: «الولايات المتحدة الأميركية سبق ان تدخلت في العمليات الانتخابية السابقة وعملت على تغيير أصوات بعض المرشحين والأحزاب»…مؤكداً أن «أميركا تريد حاليا ممارسة دورها السابق والعمل على تزوير الانتخابات». ولفت سالم إلى وجود مؤشرات تدل على نية أميركا التدخل في العملية الانتخابية والسياسية وكان آخرها نشرها مستشارين في المفوضية، عادا ذلك تدخلا سافرا في الشأن الداخلي العراقي. ودعا سالم الحكومة الاتحادية إلى ضرورة اتخاذ موقف صريح وواضح من استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق ورفض بقاء أية قوات أجنبية على الأراضي العراقية، مؤكدا عدم وجود أي مبررات لبقاء تلك القوات بعد انتهاء صفحة داعش الارهابية. من جهته ، كشف الكاتب والإعلامي كامل الكناني عن وجود تدخل أمريكي في كل مفاصل ادارة الدولة، وان العبادي يجتمع اسبوعياً بالسفيرين الأمريكي والبريطاني. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «الولايات المتحدة لم تتدخل في الانتخابات ولا المناطق الغربية فقط وانما نافذة في كثير من المفاصل»، وأضاف: «العبادي يجتمع اسبوعياً مع السفير الأمريكي والسفير البريطاني ليتلقى ملاحظات وتوجيهات عامة»، موضحاً ان «واشنطن متدخلة للعمق في ملف الانتخابات وأعلنت انها تدخلت في المناطق الغربية وعيّنت 6 مستشارين للوكالة الامريكية للتنمية المسؤولة في وزارة الخارجية عن النشاط الاستخباري الخارجي». وتابع الكناني: «هؤلاء المستشارون سيشرفون على التصويت والجرد والتدقيق»، وبيّن ان «الانتخابات صارت تحدياً ونرجو من المخلصين في مفوضية الانتخابات مواجهة التدخل الامريكي في البرامج والأجهزة والعد والفرز»، مؤكداً ان «التدخل سيكون بطريقة تقنية غير مسبوقة، ولا بد من الانتباه للدور الأمريكي». ونبه الكناني الى ان واشنطن لم تأتِ بصفتها جمعية خيرية وإنما حسب مصالحها ومصالح حلفائها، وعلينا ان نكون بمستوى التحدي الذي تشعله واشنطن في كامل المنطقة.الى ذلك، كشف الكاتب والإعلامي عدنان فرج الساعدي عن سعي أمريكي خليجي لتشكيل قائمة تفوز بالانتخابات وتقديم سياسيين ينفذون أجنداتها كما حصل في انتخابات 2010. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): «لا شك ان الانتخابات مهمة لدول الجوار والدول الاقليمية، يوجد تحسس من الكتل السياسية في هذا الجانب وتعمل على استبعاد هذه التدخلات»، وأضاف: «يوجد عمل جاد من الامريكان عبر الخليجيين لإيجاد تركيبة جديدة تشبه تركيبة 2010 لقلب المعادلة ليكون اللاعب الخليجي هو الفاعل في العراق»، موضحاً انهم يريدون ان يتدخلوا ويدعموا أي سياسي يخدم مصالحهم من أجل السيطرة على القرار العراقي. وكانت مصادر اعلامية قد كشفت عن عرض «مساعدة» تقدم به الجيش الأميركي للحكومة العراقية يقضي بتأمين محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين في يوم الاقتراع خلال الانتخابات المقررة في 12 أيار المقبل.



