اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الفهداوي يرهن ما لا يملك .. الحكومة تتجاهل الرفض الشعبي وتبيع نفط العراق لغاية 2035 لصالح شركات الخصخصة

ان الوزارة تعمل بشكل طائفي فبرنامج الخصخصة يشمل المحافظات الجنوبية والوسط ويستثني المحافظات الغربية والشمالية , والحكومة برغم ذلك تروّج للخصخصة دون محاسبة الوزير على طائفيته كونه حليف رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة ,فالحكومة تفضل مصالحها الشخصية على حساب المصلحة الوطنية .
ويرى مختصون، ان الدستور العراقي يؤكد ان النفط هو ملك الشعب ولا يحق لأحد رهنه مقابل مصالح شخصية , والصراع بين وزارتي الكهرباء والنفط اثر سلبا في الواقع الخدمي للمواطن ,وهم وراء رهن و بيع نفط العراق لشركات الخصخصة في عقود غير مهنية من اجل تحقيق التربح الشخصي.
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان نظام خصخصة الكهرباء جاء لحل مشكلة اخفاق وزارة الكهرباء والنفط , لكنَّ هناك عيوباً في هذا البرنامج كونه غير مكتمل ,وهي محاولة من وزارة الكهرباء لإلقاء الكرة في ملعب الشركات الاستثمارية التي لم تقدم اية اضافات جديدة في انتاج الكهرباء بل تعتمد على ما تنتجه وزارة الكهرباء التي رهنت نفط العراق مقابل هذا المشروع وتعمل بشكل طائفي و بعيدا عن المهنية في شمول المحافظات بهذا البرنامج.
وتابع الخزعلي: ان البرنامج يعتمد على مفاصل الفساد الذي تغلغل في مؤسسات الدولة ,فهو يسرق حصة المناطق الفقيرة و توزيعها على المناطق المشمولة بالجباية , فرهن نفط العراق تمَّ بمعرفة الحكومة عبر جولات التراخيص وما تبقى منه رهنته وزارة الكهرباء لتنفيذ مشروع الخصخصة , لذا فبرنامج الخصخصة الحالي هو شرعنة للفساد وأغلب الشركات المستثمرة ترتبط بعلاقات مع وزارة الكهرباء.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان مشروع خصخصة الكهرباء غير مفهوم المعالم من الشارع العراقي فلا احد يعلم من اعطى الصلاحية لوزير الكهرباء لرهن نفط العراق لمدة سبعة عشر عاما ونصف , ويبدو ان هناك شركاء متنفذين في الحكومة شرعنوا هذا الفساد, والوزير اعلم من غيره بعدم نضوج عقود الخصخصة وهي وراء تهربه من الاستجواب في البرلمان , ويسانده في ذلك الاكراد الذين يملكون شركات في هذا الجانب وكذلك اتحاد القوى الذي يدافع عن وزيره ويشارك في هذه الجريمة التحالف الوطني الذي لم يهتم بالقضايا المصيرية والحساسة كون بعض اعضائه شركاء في هذا البرنامج سيئ الصيت.
الى ذلك اتهمت النائبة حنان الفتلاوي، وزارة الكهرباء برهن نفط العراق لمدة 17 سنة ونصف قادمة عبر مشروع الخصخصة. وقالت: ان وزير الكهرباء قاسم الفهداوي الذي تعتزم استجوابه نيابياً ان الوزير روّج ودافع واستقتل بالدفاع عن الخصخصة وتداعياتها التي سترهن نفط البصرة وذي قار والعمارة وباقي نفط العراق لمدة 17 سنة ونصف القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى