في مقدمتها إلغاء الحشد الشعبي ..السعودية تضع شروطاً تمس سيادة العراق من أجل المشاركة بمؤتمر المانحين في الكويت

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثارت تصريحات السعودية بوضع شروط مسبقة مقابل مشاركتها في مؤتمر المانحين في الكويت ردود افعال رافضة , كونها تعدّ تدخلا في السيادة الوطنية , وفيما يخص أين تذهب الأموال ,فأنه موضوع تنفيذي بيد الحكومة العراقية.
فالسعودية نشرت اخباراً عن ضرورة اصدار قرارات عسكرية عراقية مهمة تزامنت مع تصريحات المتحدث باسم رئيس الوزراء بالتريث في قضية دمج الحشد الشعبي مع القوات الأمنية بحجة عدم اكتمال هيكلة الحشد , وهذه التصريحات تتطابق مع التوجهات الأمريكية الرامية بحل الحشد الشعبي .
والمخاوف المطروحة على الساحة السياسية هو استجابة الحكومة العراقية لشروط السعودية , والتي تعدّ مساساً بالسيادة الوطنية للعراق .
فما متوقع ان يحصل عليه العراق من مؤتمر المانحين لا يتجاوز الـ (10%) من حاجاته في عملية إعمار المدن المدمرة جراء الحرب على عصابات داعش .
كما ان الشركات الاستثمارية التي ستشارك في مؤتمر المانحين هي نفسها المشاركة في مؤتمر دافوس , ولم يلمس المختصون اهتماماً لها في مشاركتها بعملية إعمار العراق…ولأسباب عديدة في مقدمتها عدم توفر المناخ الاستثماري بالمقاييس العالمية لكي تضمن عدم تدخل مافيات الفساد الحكومية في الإعمار , وهو نفس الأمور التي تتخوف منها العديد من الدول ,كون العراق يحرز مراكز متقدمة في الفساد عالميا.
ويرى مختصون: ان اشتراط السعودية لعدد من الشروط التي تخفيها واطلعت الحكومة العراقية عليها يعد تدخلا في الشأن الداخلي , وسواء وافق العراق عليها ام رفض فإن السعودية ستشارك في مؤتمر المانحين لاسباب سياسية ولضمان نفوذها في المجتمع السني في تلك المحافظات.
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اشتراط السعودية من اجل مشاركتها في مؤتمر المانحين في الكويت امر غير مقبول ,فهي اشترطت ان يكون القرار سياديا ,كذلك اين يتم صرف الاموال ؟ فهذه الشروط تعد تدخلا في السيادة العراقية ,فالمملكة نشرت اخبارا عن ضرورة احداث تغييرات عسكرية في العراق , وتزامنت هذه الاخبار مع تصريح المتحدث باسم رئيس الوزراء بشأن التريث بدمج الحشد الشعبي مع الاجهزة الامنية الاخرى بحجة عدم اكتمال هيكلة الحشد الشعبي , وهذه التصريحات تثير مخاوف من وجود اتفاق مع الحكومة العراقية بهذا الخصوص.
وتابع الخزعلي: ان توجهات السعودية تنطبق مع المحور الأمريكي الهادف لالغاء الحشد الشعبي لانه يشكل خطورة على محورهم ويمنع تنفيذ مؤامراتهم الرامية لتقسيم العراق , كما ان ما متوقع ان يحصل عليه العراق من مؤتمر المانحين لايتعدى (10%) من حاجات العراق لعملية البناء , ولكن الاخطر هو عدم وجود اهتمام من الشركات الاستثمارية المشاركة في قمة دافوس وهي نفسها ستشارك في مؤتمر الكويت في العمل داخل العراق بسبب عدم توفر مناخ استثماري جيد.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اعمار المناطق المحررة تحتاج الى جهد دولي ومشاركة فعالة من الدول المانحة ,لكن اشتراط السعودية من اجل دعم العراق امر مرفوض , والشروط السرية الاخرى التي تحدثت عنها تعد تدخلا في السيادة العراقية , فالسعودية وحلفاؤها الخليجيون هم من دعموا داعش وقدموا له الاموال واليوم يريدون إلغاء الحشد الشعبي وافساح لهم المجال للتحرك بحرية في المناطق المحررة بحجة دعمها وحقيقة الامر هو من اجل ترسيخ نفوذها في تلك المناطق.
الى ذلك قال عضو اللجنة الاستشارية الخاصة بمجلس الوزراء السعودي أنور عشقي ، إن المملكة مستعدة لتخصيص مساعدات مالية لإعادة إعمار العراق لكنها تنتظر ضمانات من بغداد بشأن مصير المنحة.وقال عشقي «المملكة أبدت استعدادها للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق المرتقب لكن بعدة شروط، لم تسمِها إلى الآن، لكني أرى أن الحكومة السعودية تريد أن يكون القرار العراقي سياديا .



