هل تصبُّ في مصلحة الأحزاب الفاسدة أم ضدها ؟ جيوش الكترونية تشن حملة لعدم المشاركة في الانتخابات

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع قطع المحكمة الاتحادية بحتمية إجراء الانتخابات التشريعية في ايار المقبل، انطلقت حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي تدفع لمقاطعة الانتخابات.
وادّعت هذه الحملة أن انخفاض نسبة المشاركة سيطعن بشرعية الانتخابات وسيؤدي الى إلغائها وتشكيل حكومة طوارئ، وهو التبرير الذي ردَّ عليه اكثر من خبير قانوني متخصص بان انخفاض نسبة المشاركة لا يلغي الانتخابات باي شكل من الاشكال.
ودعا الآكاديمي في كلية الإعلام/ جامعة بغداد د. شريف السعدي العراقيين الى المشاركة بالانتخابات بوصفها الطريقة الشرعية الوحيدة لإبعاد الفاسدين…وقال السعدي لـ(المراقب العراقي) ان «بعض الجهات السياسية تسعى بشكل متواصل لتأجيل الانتخابات، ولا سيما عبر جيوشها الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي لثني الناس عن المشاركة في الانتخابات، للتاثير في نسبة التصويت»، واضاف ان «الهدف هو خلق حالة من اليأس واقناع الناس بعدم جدوى الانتخابات»، موضحاً ان «الانصياع لمثل هذه الافكار سيؤدي الى بقاء الكتل السياسية الفاسدة التي تضمن اصوات المنتفعين منها». و دعا السعدي «جميع العراقيين الى المشاركة بالانتخابات لأن هذه الطريقة الاكثر نجاحاً وشرعية لتغيير الوجوه الفاسدة». من جهته عدّ الناشط همام السليم ان جهتين تقفان وراء هذه الحملة المضللة هما: الاحزاب ذات الكتل الجماهيرية، والاحزاب الناقمة على العملية السياسية. وقال السليم لـ(المراقب العراقي) «ونحن على ابواب استحقاق انتخابي قادم نلاحظ حملة موجهة لابعاد الناس عن المشاركة في الانتخابات وعزوفهم عنها»، واضاف «يمكننا القول: إن من يقف وراء الحملة هم طرفان: الاول الاحزاب ذات القواعد الجماهيرية والتي تضمن مشاركة تلك القواعد في الانتخابات فهي تحرص على دفع الناس الى العزوف من اجل انخفاض نسب المشاركة وبالتالي ضمان اصوات مرتفعة لمرشحيها من خلال قواعدها وهو ما يعني ضمان فوز مرشحيها، اما الطرف الثاني فيتمثل بجهات ناقمة على العملية السياسية في العراق وتسعى لافشال التجربة الديمقراطية فيه»، موضحاً ان «بين هذين الفريقين مواطنين يتأثرون بطروحات الفريقين وإعلامهم ويركضون خلفهم بسبب سطحية التفكير». وتابع السليم ان «اسباب تلك الحملة تتمثل في الحرص على ضمان فوز مرشحي الاحزاب ذات القواعد الشعبية، وتراجع ثقة المجتمع الدولي بالتجربة الديمقراطية العراقية وبالتالي الاضرار بسمعة البلد، و زيادة نسب المعارضة للحكومة والبرلمان والمساهمة في الاضرار بالبلد». وتابع السليم وهو احد الناشطين من مدينة الموصل ان «التوجه نحو المشاركة اكبر من المقاطعين ولا سيما في اطراف الموصل». ونفى الخبير القانوني طارق حرب في وقت سابق وجود نسبة محددة دولية للاعتراف بشرعية الانتخابات، مؤكداً ان مشاركة اي عدد من الناخبين مهما كان قليلاً سيكون كافياً للاعتراف بشرعية الانتخابات وبالتالي احتساب نتائجها. وحاولت اتحاد القوى وكتل كردستانية تأجيل الانتخابات مدة 6 اشهر على الاقل، بحجة النازحين واعمار المناطق المحررة، وهو ما رفضته المحكمة الاتحادية، التي أكدت ان اجراء الانتخابات في موعدها المحدد سلفا امر حتمي لا يمكن تجاوزه.



