اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

موقع أمريكي يقر بوجود ست قواعد …واشنطن تعيد احتلالها للعراق مجدداً والبرلمان يتحرّك لجمع تواقيع مطالبة بخروجهم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشف موقع «غلوبال ريسيرج» الأمريكي, عن وجود ست قواعد عسكرية أمريكية في العراق, منتشرة في مناطق متعددة من البلد لم يحدد موقعها, ونشر الموقع عبر تقرير أعداد القواعد الأمريكية في العالم, مرفق بخارطة, أوضحت وجود ست قواعد أمريكية في العراق ضمن القواعد الثابتة.
ودخلت القوات الأمريكية الى العراق تحت غطاء «تقديم الاستشارة والدعم» بعد احتلال عصابات داعش الاجرامية محافظات عدة عام 2014, عندما شكل ما عُرف «بالتحالف الدولي», إلا ان عدد تلك القوات أخذ بالتزايد, وأرفق بقوات برية قتالية بلغ تعدادها بحسب آخر الاحصائيات أكثر من عشرة آلاف جندي.
ولم تعترف الادارة الأمريكية الى اليوم بوجود قواعد ثابتة في العراق, إلا انها لوّحت بالبقاء لمرحلة ما بعد داعش, بعد تأكيدها لأكثر من مرة على انها لن تعيد خطأ 2011 بانسحابها من العراق…وتمارس واشنطن ضغوطاً على الحكومة لبقاء قواتها في الأراضي العراقية, وهو ما جعل منها محرجة أمام مجلس النواب, اذ تعذّر رئيس الوزراء مراراً عن الحضور الى جلسة البرلمان للاستفهام عن أعداد القوات الأمريكية ومصيرها بعد انتهاء الحرب ضد داعش.
ويؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن سالم, بان وجود القواعد الست الامريكية التي تضم جميع المعدات العسكرية في العراق هي بمثابة الاحتلال الجديد. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان اتفاقية الاطار الاستراتيجي لم تنص على اعادة الوجود الأمريكي في قواعد ثابتة وبأعداد كبيرة بكامل العدد والعدة.
موضحاً، ان انتهاء مرحلة عصابات داعش فنّد جميع الذرائع والمبررات التي كانت تتذرع بها واشنطن للبقاء, منبهاً الى ان الانشغال بالانتخابات وبالعملية السياسية أنسى الجميع مصير ذلك الوجود الذي يهدد سيادة الدولة وأمنها. كاشفاً عن سعي البرلمان لجمع تواقيع للمطالبة بانهاء الانتشار الأمريكي بأقرب وقت, لافتاً الى وجود ضغوط تمارسها واشنطن على الحكومة لابقاء قواتها في العراق, لكي تقحم نفسها بالقضايا السياسية والأمنية الداخلية. من جهته، يرى المحلل السياسي أنور الحيدري بان الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط تقتضي وجود قواعد أمريكية في العراق, على الرغم من عدم وجود صفة قانونية لتلك القواعد بعد انتهاء الحرب ضد داعش.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» ان بقاء تلك القواعد يمس السيادة, ولم يحظَ بمقبولية رسمية وشعبية, لذلك تسعى واشنطن الى ان تغلفه بصفة المستشارين, ولا تعترف بالوجود رسمياً وانما تسرّبها المواقع الأمريكية غير الرسمية. ودعا الحيدري, لجنة الأمن والدفاع النيابية الى التحرّك لمعرفة مصير تلك القوات والسقف الزمني لبقائها, مشدداً على ضرورة ان يوضّح رئيس الوزراء حيدر العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة مصير الوجود الامريكي للبرلمان وللشعب. متابعاً بأنه على رئيس الوزراء ان يتحدّث بشكل شفاف عن القوات الأمريكية أو يعترف بوجود ضغوط فعلية تمارس عليه لبقاء تلك القواعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى