اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

السفارة الأمريكية تحجز لها ستة مقاعد في مفوضية الانتخابات واشنطن تسعى الى فرض ارادتها لرسم ملامح الحكومة الجديدة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشف مصدر من داخل مفوضية الانتخابات بان السفارة الأمريكية خاطبت المفوضية بخصوص ارسال ستة مستشارين أمريكان لمساعدتها في اجراء الانتخابات بحسب زعمها.
وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه, بان ذلك المقترح جاء على شكل طلب من قبل السفارة الأمريكية، مرجحاً ان يكون الغرض منه هو فرض للإرادة الامريكية على الانتخابات المقبلة المزمع اجراؤها في ايار من السنة الحالية.
وحذّر مراقبون من المساعي الامريكية الرامية الى تأجيل الانتخابات عن موعدها المحدد, لافتين في الوقت نفسه بان واشنطن بعد ان ادركت صعوبة التأجيل بسبب رفض الكتل السياسية لذلك, تحرّكت للتدخل بشكل مباشر عبر ما اسمتهم بالمستشارين من أجل التلاعب بمخرجات الانتخابات.ورفض تحالف القوى اجراء الانتخابات في موعدها المحدد, بسبب ما اسماه «بالوضع غير المستقر» للمحافظات الغربية وأزمة النازحين…إلا ان كتلاً سياسية أخرى رفضت ذلك الطلب, كونه يجر البلد الى فراغ سياسي, ويخالف التوقيتات الدستورية.
ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي, بان أمريكا تدعو في العلن الى اجراء الانتخابات في موعدها المحدد, لكنها من خلف الكواليس تعمل وبالتعاون مع بعض القوى السياسية على تأجيل الانتخابات, كونها تشعر بالقلق على مصير الأحزاب المتعاونة معها, وتخوّفها من تصاعد رصيد الكتل السياسية الأخرى.
موضحاً في حديث (للمراقب العراقي) ان فشل تحالف القوى بتأجيل الانتخابات, بعد عجزه عن ايجاد ثغرة قانونية للتأجيل, دفع السفارة الامريكية لتقديم مقترح بمشاركة ستة مستشارين أمريكان للإشراف على المفوضية العليا للانتخابات.
لافتاً الى ان ذلك يعد تدخلا سافرا يمس سيادة البلد, لان المفوضية مستقلة وتابعة للدولة العراقية وتعمل بمهنية عالية جداً, واستطاعت طيلة الدورات السابقة اجراء الانتخابات بانسيابية عالية.
متابعاً بان الامريكان يريدون ان يتلاعبوا بمخرجات الانتخابات ونتائجها, وان يرتبوا أوراق الكتل السياسية التي سقطت بعين ناخبيها لإعادة دمجهم بالعملية السياسية مجدداً, كونهم يمثلون أحد أهم الاذرع للإدارة الامريكية.
من جانبه، يرى المحلل السياسي وائل الركابي, بان دعوات المرجعية الدينية والشارع العراقي وبعض الكتل السياسية, تصب جميعها باتجاه اجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان بعض الكتل تسعى الى تأجيل الانتخابات وأصرّت على قانون الاقتراع السري حول موعد الانتخابات, لكنه اجهض ولم يتبقَ أمامهم سوى التلاعب بنتائج الانتخابات.
موضحاً ان تلك القوى استعانت بواشنطن لكي تقحم نفسها بالمفوضية, وتتلاعب بأصوات الارادة الشعبية, مشدداً الى ان المفوضية يجب ان تبقى مستقلة لأنها تمثل الارادة الشعبية في الاختيار, وعندما تخترق فان صوت الناخب العراقي سيصادر.
وتابع الركابي, بان واشنطن تسعى الى تغيير نتائج الانتخابات المقبلة لترسم ملامح الحكومة الجديدة، مستغرباً من صمت الحكومة والبرلمان حيال تلك التعديات والانتهاكات التي تهدد سيادة البلد, مطالباً بضرورة ان تكون الحكومة صوتاً لقطع الطريق أمام محاولة واشنطن في التلاعب بالانتخابات المقبلة. يذكر ان النواب في البرلمان كانوا قد حذروا في وقت سابق من عمليات تلاعب في بنتائج الانتخابات المقبلة من قبل الجانب الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى