اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

العبادي يشرعن سرقة النفط لعائلة البارزاني الحكومة تفتح حساباً مصرفياً بمبلغ 450 مليار دينار لموظفي المحافظات الشمالية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مع اقتراب الانتخابات البرلمانية وسعي رئيس الوزراء حيدر العبادي للحصول على ولاية ثانية , فكل شيء مباح في سبيل تحقيق هذا الهدف .
فطيلة حملة العبادي ضد حكومة الإقليم لم يحقق شيئاً ولم يتسلم واردات نفط الإقليم أو مطاراته ومنافذه الحدودية ومع وصول قوات أمنية الى مشارف الإقليم , في الوقت نفسه ترفض حكومة الإقليم التخلي عن نتائج الاستفتاء برغم من قرار المحكمة الاتحادية .
اليوم نرى اصرار حكومة بغداد على دفع رواتب موظفي الإقليم دون الحصول على واردات نفط كردستان والتي رفضت تسليم المطارات والمنافذ لبغداد . العبادي فتح اعتماداً بمبلغ 450 مليار دينار لغرض توزيع الرواتب في الإقليم مقابل تسليمها المعابر الحدودية والمطارات و250 الف برميل من النفط يوميا بالإضافة الى إصلاح قوائم رواتب الموظفين وتجريدها من الفضائيين.
فهذه المطالب ما هي إلا شرعنة لسرقة واردات الإقليم من حكومة برزاني ,فكما يعلم الجميع ان الإقليم ينتج 750 الف برميل , وما تسعى له الحكومة 250 ألف برميل ,والفارق هو 500 الف برميل يوميا هدية من بغداد لعصابات بارزاني التي استولت على مقدرات الاقليم…ولم توزع رواتب موظفيها .
ويرى مختصون: ان بارزاني مازال يصر على نتائج الاستفتاء وهو ما صرحت به حكومة بغداد ,فكيف يتم الاتفاق بين بغداد واربيل بدون مفاوضات او تدخلات خارجية ؟ وكأن شيئاً لم يحدث , والعبادي الذي اتهم اربيل بسرقة واردات النفط طيلة السنوات الماضية نراه اليوم يقوم بشرعنة هذه السرقات للبارزاني التي تبلغ 500 الف برميل يوميا ,ويبدو ما يحدث هو صفقات سياسية تنصب في تحالفات انتخابية تمهد لخوض الانتخابات البرلمانية.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): كلما اقترب موعد الانتخابات تزداد قوة التحالفات ما بين السياسيين من اجل خوضها والفوز بها ,وتصريحات وزارة المالية والاقتصاد في حكومة اقليم كردستان بأن الحكومة الاتحادية فتحت حسابا مصرفيا بمبلغ بـ 450 مليار دينار إلا ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يملك وحده صلاحية صرفه ومقابل هذا المبلغ تسليم الاقليم المعابر الحدودية والمطارات و250 الف برميل من النفط يوميا , وكمية النفط التي تطالب بها بغداد تشكل ثلث انتاج الاقليم ,والسؤال الذي اثاره عدد من السياسيين عن مصير 500 الف برميل تنتجه اربيل , فأين تذهب ؟.
وتابع العكيلي: ان هذه الصفقة تثير الكثير من الشكوك حول مستقبل العملية السياسية ,فاغلب الاحزاب الكردية دعت بغداد للسيطرة على واردات النفط المصدر لتوزيعه بشكل عادل في كردستان .
واليوم ما زالت المطارات والمنافذ الحدودية بيد اربيل برغم حملة العبادي العسكرية والتأييد الدولي له إلا انها لم تحقق اهدافها ,فمسعود برزاني اعلن قبل ايام تمسكه بنتائج الاستفتاء ومع رفض بغداد لاستقبال الوفود الكردية ,في المقابل رحبت مصادر سياسية باقتراح العبادي وعدم الجلوس على مائدة التفاوض ,فلماذا غيّر العبادي خططه هذه ؟ ,ولماذا قبل بتوزيع الرواتب وفتح الاعتماد وهو ينتظر ما تجود عليه اربيل ؟.
فيبدو ان التحالفات الانتخابية واستقطاب الاكراد في جانبه هو الهدف الاكبر حاليا.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان المحافظات الجنوبية مازالت تعاني من تردي الواقع الخدمي وعدم توزيع الاموال من البترودولار التي مازالت بذمة الحكومة لتحسين واقعها الخدمي ومحاربة التلوث الذي سبب الامراض السرطانية وما زالت تعاني من مشاكل لا حصر لها بسبب زيادة الانتاج النفطي في المحافظة وهذا حال جميع المحافظات المنتجة للنفط , لذا فعلى الحكومة انصاف هذه المحافظات وتوزيع الثروات من اجل انصافها كحال محافظات الاقليم ,بل انها تسلم جميع انتاجها من النفط والغاز ولم تتسلم شيئا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى