في ذكرى اندحار الاحتلال…فصائل المقاومة الاسلامية تجدد رفضها للوجود الأمريكي وتتوعده بضربات موجعة في حال بقاء قواته
المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انسحبت القوات الأمريكية من العراق منذ نهاية عام 2011 بموجب الاتفاقية الامنية التي ابرمت بين بغداد و واشنطن, والتي اقتضت بانسحاب جميع الجنود وتسليم القواعد الى الحكومة بشكل كامل, بعد الضربات التي وجهتها فصائل المقاومة الاسلامية في العراق طيلة سنوات الاحتلال الامريكية, والتي اجبرت الادارة الامريكية على الانسحاب من الاراضي العراقية كافة.
وبعد مرور أعوام عدة على ذلك الجلاء, تعمل الادارة الامريكية على إعادة وجودها بقواعد ثابتة عبر ادخالها آلاف الجنود تحت عنوان «المستشارين», منذ تشكيل ما عُرف «بالتحالف الدولي» بعد عدة أشهر من سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية متمثلة بداعش.
وحذرت فصائل المقاومة الاسلامية وأطراف سياسية من مساع لإعادة احتلال العراق, بعناوين ومسميات متعددة في ظل صمت حكومي مطبق حيال ذلك…ودعت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله في بيان صدر لها في ذكرى خروج الاحتلال, الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى اتخاذ موقف حاسم من وجود القوات الأميركية في العراق ومطالبتها بمغادرة الاراضي طوعا قبل اجبارها على الهروب كرها، مشيرة إلى أن أميركا تحاول «تدنيس» أرض العراق مجددا بعد القضاء على داعش.
واستغرب المحلل السياسي عباس الموسوي, من الصمت الاعلامي على الوجود الأمريكي وانحساره على فضائيات معدودة, داعياً في حديث (للمراقب العراقي) الى تذكير المواطن بذكرى خروج الاحتلال مدحوراً في مثل هذه الأيام بعد ان تلقى ضربات متتالية على الصعيد السياسي والعسكري.
موضحاً بان واشنطن تريد اعادة انتشار قواتها بعد انسحابها منذ عام 2011 من داخل الاراضي العراقية, وهنالك من يعمل على ابعاد قضية الوجود عن ذهن المواطن والكتل السياسية ليغطي على الوجود الامريكي المكثف في قواعد ثابتة.
مشدداً على ضرورة محاسبة من عمل على اعادة القوات الأمريكية الى العراق مجدداً, منبهاً الى ان بغداد لا ترتبط بأية اتفاقية أخرى مع الامريكان سوى اتفاقية الاطار الاستراتيجي, التي سمحت بالاستعانة بالمستشارين, لا مع قوات مقاتلة ومجهزة بالأسلحة الثقيلة.
مزيداً بان اتفاقية الاطار لم تسمح لأمريكا ان تستخدم الأراضي العراقية محطة انطلاق ضد اية دولة أخرى، متسائلاً هل تنقّل الطائرات الامريكية في سوريا يتم عبر العراق أم دولة اخرى ؟ مطالباً لجنة الامن والدفاع بالتحقيق في هذا الموضوع.
من جهته، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد بان واشنطن اغتنمت التوقيت المناسب لإعادة وجودها العسكري في العراق لاسيما بعد أحداث 2014. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القوات الامريكية تنفرد بالمشهد العسكري , كونها تنقل قواتها بقوات جديدة دون علم الحكومة العراقية. موضحاً انها عملت من خلال هذا الوجود على سرقة الانتصار ضد داعش الاجرامي, ناهيك عن البقاء داخل الاراضي العراقية لأكثر من سنة.
ولم يستبعد عبد الحميد, المحاولات الامريكية لجر المقاومة العراقية الى صِدام مباشر في الاراضي العراقية, بعد ان مهّدت لذلك عبر تجريم بعض الفصائل التي كان لها دور في تقويض عصابات داعش وإفشال المشروع الامريكي. مزيداً بان الدور الذي لعبته فصائل المقاومة الاسلامية طيلة سنوات الصراع مع داعش والذي افشل جميع الرهانات الامريكية لن يمر دون ضريبة, وهذا ما تسعى له الادارة الامريكية.



