الحكومة تنفي ولجان برلمانية تؤكد ..الشركات الأمنية الأمريكية تعيد وجودها في العراق وسط تحذيرات من تنفيذها جرائم تصفية واغتيالات

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تنتشر الشركات الامنية الامريكية في مناطق متفرقة من العراق, منذ دخول قواتها عام 2014 بعد سقوط الموصل بيد عصابات داعش الاجرامية, وانتشارها بقواعد متعددة شمال وغربي البلد, في ظل وجود ضبابية عن دواعي وجود تلك الشركات بعد خروج جميع القوات الامريكية بموجب الاتفاقية الامنية المنعقدة بين الطرفين (بغداد- واشنطن) والتي اسهمت بخروج الاحتلال عام 2011.
وتشير المعلومات التي أدلت بها لجنة الأمن والدفاع البرلمانية الى دخول شركة «بلاك ووتر» الى العراق تحت مسمى جديد, للعمل داخل الاراضي العراقية, على الرغم من جرائمها في العراق بعد عام 2003 .
وحذّر مراقبون للشأن السياسي والأمني من ان تكون دواعي تلك الشركات لتنفيذ مهام استخبارية, مرجحين ان تقوم بعمليات تصفية لعدد من القيادات في الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية…لاسيما بعد فشل المشروع الامريكي الساعي الى تقسيم العراق الى دويلات صغيرة بعد خسارة داعش كلياً لجميع الأراضي التي استحوذت عليها بعد سقوط الموصل. وشدد المحلل السياسي ورئيس التجمع الشعبي المستقل فلاح الجزائري على ضرورة الحفاظ على سيادة البلد, وان لا نشرع الأبواب أمام تلك الشركات المشبوهة للتحرّك بحرية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان العراق له تجربة مريرة مع تلك الشركات, والى الان نستذكر ما جرى من جرائم على يد «بلاك ووتر» في ساحة النسور وسط العاصمة بغداد.
وأوضح الجزائري, بان ايجاد المبررات لوجود تلك القوات من قبل الجهات المعنية هو أمر مرفوض, منبهاً الى ان الادارة الأمريكية تبحث عن مبررات لذلك الوجود, تحت مسميات متعددة منها بصفة مستشارين وشركات استثمارية وغيرها.مزيداً بان هنالك ضعفا في القرار السياسي, يسهل من حركة تلك الشركات التي غالبيتها تعمل لأغراض استخبارية وتجسسية.متابعاً بان معركة ضد داعش كشفت هوية الكثير من قيادات المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, وهذا ما يجعلهم في خطر من استهداف تلك الشركات الاستخبارية. لافتاً الى ان وجود تلك الشركات لها أهداف خطيرة, وان غُلّف بمسميات وعناوين متعددة.
منبهاً بان الادارة الامريكية تعمل بشكل «ناعم» لاعادة سيطرتها على العراق مجدداً عبر الشركات الاستثمارية, والتي تريد من خلالها الى ضمان بقاء قواتها. إلا ان اللجنة الامنية في محافظة بغداد أكدت بان غالبية تلك الشركات لها تراخيص أمنية من قبل وزارة الداخلية, نافية دخول شركة بلاك ووتر الى العراق مجدداً. وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع سعد المطلبي, بان وجود بعض الشركات الأمنية يأتي بهدف حماية الشركات النفطية وبعض الشخصيات والسفارات, لان بعض الدول تطلب حمايات اضافية لسفاراتها بالإضافة الى الحماية العراقية. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان غالبية تلك الشركات مخولة من قبل وزارة الداخلية, نافياً عدم وجود ترخيص أمني عراقي للشركات الأمنية. موضحاً بان الداخلية تمتلك بيانات كاملة عن اسماء الشركات وأعداد منتسبيها في جميع مدن ومحافظات العراق .



