اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

خريجو معاهد وكليات الهندسة النفطية يستغيثون من التهميش المتعمد النفط تتجاهل الجهد الوطني في عملها وتمنح عقود الاستثمار الجديدة للشركات الأجنبية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ما زالت وزارة النفط تتجاهل الجهد الوطني للكفاءات الهندسية في مجال استخراج وإنتاج النفط من الحقول المكتشفة حديثا برغم من تأكيداتها لأهمية الجهد الوطني .
فالجامعات والمعاهد العراقية تخرج سنويا آلاف المختصين في الصناعة النفطية ومع ذلك لا تعتمد على هذه الكفاءات الحديثة ولا الخبراء العراقيين في تطوير الصناعة النفطية إلا ما ندر.
فهناك تهميش متعمد من وزارة النفط لهذه الكفاءات وتفضيل الشركات الاجنبية عليها والتي تستنزف العملة الصعبة.
فكانت توقعات المختصين أن يتم تجاوز ازمة التراخيص النفطية التي اجريت في عهد وزير النفط السابق والتي اثيرت فيها شبهات فساد دولية ومحلية.
ولكن لم نرَ نتائج لهذه اللجان بسبب الضغوط السياسية وهذه التراخيص استنزفت مليارات الدولارات ولا احد يريد ايقافها .
فما يحدث اليوم هو شبيه بالبارحة وان كانت تتحجج الوزارة بأن عقودها الحالية افضل من السابقات.
فالعقود الجديدة تعد استنزافاً وهدراً للعملة الصعبة وتهميشاً للكفاءات العراقية…ويرى مختصون بالشأن النفطي : ان هناك تعمداً من وزارة النفط على الاعتماد على الشركات النفطية التي تعتمد على تحقيق الارباح في الوقت نفسه يتم تهميش الشركات النفطية الحكومية والكفاءات العراقية ولا يسمح لها إلا نادرا في العمل بمجال اختصاصها , فجميع دول العالم بدأت شركاتها تعمل بالعراق وكأنه بلد متخلف ولا يملك صناعة نفطية حقيقية , متناسية الوزارة هذه الخبرات التي عملت في هذا المجال لعقود طويلة , كما ان هناك خفايا وعدم شفافية في عقود تلك الشركات والظاهر ان هناك مصالح شخصية وراء التهافت على تلك الشركات.
يقول النائب زاهر العبادي عضو لجنة الطاقة النيابية في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الوزارة تتعمد بشكل علني بتهميش الجهد الوطني والخبرات العراقية في الصناعة النفطية , وإتاحة الفرصة للشركات الاجنبية المتعددة للعمل في استكشاف واستخراج النفط من الحقول الجديدة , وهذه الشركات تستنزف العملة الصعبة عكس الخبرات الوطنية التي لا تكلف الدولة الكثير . وتابع العبادي: ان هناك ضعفاً في عمل وزارة النفط وخاصة في دائرة التدريب والتطوير ,فبدلا من ان تستثمر هذه الشركات في تدريب الخريجين الجدد من معاهد وكليات الهندسة النفطية نرى انه يتم تهميشهم , فلم نرَ طيلة السنوات الماضية خطة طموحة للاعتماد على الجهد الوطني في ادارة الحقول النفطية وهذا الخلل تتحمله وزارة النفط.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اعتماد الدولة على الشركات النفطية الاجنبية امر خاطئ ويكلف الدولة مبالغ ضخمة وكان الاجدر ان تقوم تلك الشركات بتدريب الكفاءات العراقية وإعدادها لتسلم الحقول النفطية مستقبلا ,لكن ما تقوم به تلك الشركات هو عملية ربحية , فالعراق لديه تجربة سابقة وسيئة في هذا المجال وما زال يدفع مليارات الدولارات للشركات الاجنبية حسب عقود التراخيص النفطية ,فتلك العقود سيئة الصيت اثبتت فشل المفاوض العراقي الذي همه الاول تسلم العمولات من تلك الشركات وتنظيم عقود لا تخدم العراق على المدى القريب بل هو اضرار حقيقي وسبّب ازمات مالية خاصة بعد انخفاض اسعار النفط عالميا,لذا من الاجدر ان نستفيد من هذه التجربة وان يبقى عمل الشركات الاجنبية هو في مجال التدريب والتأهيل للكوادر العراقية, وحتى المنافع الاجتماعية المفروضة على تلك الشركات خجولة وليس كما هو موجود في العقود مع تلك الشركات . الى ذلك أعلنت وزارة النفط ،عن التوقيع بالاحرف الاولى مع شركة جنهوا الصينية النفطية لتطوير حقل شرقي بغداد-الجزء الجنوبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى