المشهد العراقيالنسخة الرقمية

الربيع الكردي يصل الى أربيل إتساع الإحتجاجات المطالبة بالموت لبارزاني و رئيس الإقليم يعترف بخطورة الوضع

من جانبه، أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، أن الذهاب إلى الإنتخابات سيكون أفضل حل لإنهاء الأزمات في اقليم كردستان.وقال البارزاني، خلال لقائه مجموعة من الأساتذة الجامعيين في دهوك، إن “هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها اقليم كردستان، ستذهب وبعدها سينتصر شعب كردستان كونه على صواب ولم يظلم أحدا”، مضيفا ان “الذهاب الى الانتخابات افضل حل للازمات في إقليم كردستان”.و دعا رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني البرلمان الى تحديد موعد لاجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في وقت لا يتعدى ثلاثة اشهر. وقال في رسالة الى برلمان الاقليم إن العودة الى سلطة الشعب واجراء الانتخابات هو افضل خيار لضمان وحدة الصف الكردي وحل المشاكل في الاقليم داعيا اياه الى تحديد موعد لاجراء الانتخابات خلال مدة ثلاثة اشهر.وجاءت هذه الدعوة في اعقاب نداءات وجهتها قوى سياسية كردية الى المواطنين في الاقليم خلال اليومين الماضيين للاستعداد لتنفيذ تظاهرات احتجاج واعتصامات تدعو لتشكيل حكومة جديدة في الاقليم. وسبق لسلطات الاقليم ان اعلنت في 18 تشرين الاول الماضي عن تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الاقليم كردستان التي كانت مقررة في الاول من تشرين الثاني الماضي الى موعد جديد يحدده برلمان الاقليم .الى ذلك سيطر متظاهرون غاضبون على مقر قائمقامية كوية في مدينة اربيل.وشهد اليوم ايضا في قضاء رانية التابع لمحافظة السليمانية وقوع اشتباكات عنيفة بالحجارة بين المتظاهرين والشرطة المحلية بوسط القضاء.يشار الى ان المئات من المواطنين في اربيل والسليمانية تظاهروا ، احتجاجاً على تأخر الرواتب ونظام ادخار الرواتب البيشمركة.وعلى صعيد متصل حطم آلاف المحتجین الأكراد مراكز خمسة من الأحزاب الرئیسة في السلیمانیة ومحیطھا، مطالبین بدفع رواتب الموظفین وتغییر حكومة الإقلیم، ومردّدين شعار «الموت لبارزاني ولیسقط طالباني»، في إشارة إلى القطبین السیاسیین المحلیین.ويُتوقع تصاعد الاحتجاجات وسط معلومات عن انضمام «البیشمركة» إلیھا، في مؤشر إلى نجاح العقوبات التي فرضتھا بغداد على كردستان بعد الاستفتاء على الانفصال عن العراق.وشھدت السلیمانیة والأقضیة التابعة لھا تظاھرات حاشدة دامت طیلة يوم أمس. وأعلن سیاسیون وناشطون في حركة «الجیل الجديد» دعم المحتجین الذين أحرقوا مراكز الأحزاب «الديموقراطي» و «الاتحاد الوطني» و «التغییر» و «الإسلامي»، إضافة إلى مقر «الجماعة الإسلامیة». وقال القیادي في «الجیل الجديد» النائب رابون معروف، إن «حملة الاعتصامات والاحتجاجات ستستمر حتى إسقاط الحكومة الفاسدة».َ وأقدم محتجون على إقفال الطريق بین كركوك والسلیمانیة، وأشعلوا إطارات السیارات، كما قطعوا الطريق الوحید بین كركوك وأربیل، مطالبین بدفع رواتب الموظفین ومقاضاة «الفاسدين»،وأحرق آخرون مؤسسات حكومیة ومحطات وقود.وردّد المتظاھرون شعارات بینھا: «يسقط اللصوص» و «الموت لبارزاني ويسقط طالباني». و «لتسقط الحكومة الفاسدة» التي خسرت مناطق متنازعاً علیھا»، في إشارة إلى كركوك التي استعادت الحكومة الاتحادية السیطرة علیھا.ّ وفقدت السلطات الكردية التي كانت تسیطر بالقوة على آبار النفط، نحو ثلثي الكمیات التي كانت تصدرھا من دون موافقة بغداد قبل انتشار الجیش العراقي في 16 تشرين الأول (أكتوبر)الماضي. وتصاعدت حدة التظاھرات المعارضة في الإقلیم بعد الأزمة السیاسیة والاقتصادية الخانقة التي يعیشھا بسبب تمسك رئیسه مسعود بارزاني بإجراء استفتاء على الانفصال في 25 أيلول (سبتمبر) الماضي، ما دفع الحكومة المركزية إلى اتخاذ إجراءات عقابیة للمحافظة على وحدة البلاد، ومنھا غلق مطاري أربیل والسلیمانیة وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى