اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

نصف أعضاء مجلسها تابعون للحزب الديمقراطي الكردستاني نينوى من خراب داعش إلى الخدمات المتردية بسبب التناحر السياسي

المراقب العراقي– سعاد الراشد
تمثل مدينة الموصل ثاني المدن العراقية من حيث عدد السكان بعد مدينة بغداد وقد تميزت هذه المدينة سابقا بجمالها وطبيعة المناخ فيها والنظافة المميزة لمدنها واحيائها.
ظروف مختلفة عرضت المدينة لموجات من الخراب والدمار والإهمال فمن سقوطها بيد داعش لأكثر من سنتين وممارساته الوحشية في تفجير الابنية والمعالم الاثرية وتدمير البنية التحتية مروراً بمعارك التحرير الشرسة التي أضرّت بالمدينة بشكل كبير لأنها حرب مدن وشوارع وإنتهاءاً بتأخر عملية الإدامة والاعمار في ظل مجلس محافظة منقسم وإدارة محلية مختلف عليها وتخصيصات مالية شحيحة.
لا ترتبط مسألة الخدمات في هذه المدينة بما يتصل بحاجات الناس وضرورات العيش بل يتعدى الامر الى اهميات اخرى تتصل ببناء الاستقرار والامن في اكبر مدينة تعرضت لاحتلال طويل من الجماعات الارهابية وكان في الحديث عن سقوطها ذكر سوء العلاقة بين المدينة…وكل الجهد الحكومي المركزي الامني والخدمي مما يجعل عملية الاعمار وتوفير الخدمات ضرورة امنية اسبق منها خدمية.
فقد وصف النائب عن ائتلاف الوطنية نجم اللهيبي مدينة الموصل بالمنكوبة بعد تعرضها لتفجير من الدواعش اثناء التحرير». وأضاف اللهيبي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان الموصل تفتقر للخدمات منها الماء والكهرباء وعدم توفر البنى التحتية لاسيما الجانب الايمن. ويرى اللهيبي، ان الخدمات المقدمة لا تساوي حجم الكارثة كون الموصل تحتاج الى اموال كبيرة وكثيرة لاسيما الصحة والتعليم. ونفى افتقار الموصل للكوادر ولكن عدم وجود البنى التحتية في هذه المدينة كون غالبية المدارس والمستشفيات ومصادر المياه قد دمرت تدميرا كاملاً. ويعتقد اللهيبي ان الموصل بحاجة الى اموال طائلة لبنائها وان الواقع الخدمي مزرٍ فالمدارس مكتظة وزحام في المستشفيات والنفوس والجوازات والمواطن هو من يدفع ضريبة كل ذلك.
أما النائب حنين قدو فقد أكد خلال تصريح (للمراقب العراقي) ان وضع المحافظة يسير نحو المجهول بسبب التناحر السياسي والاتهامات الموجهة الى محافظة نينوى كما ان مجلس المحافظة متهم بكثير من الفساد. وقال قدو عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، ان مجلس محافظة نينوى نصف اعضائه تابعون للحزب الديمقراطي الكردستاني بالتالي لا يوجد هناك اهتمام بالملف الامني والخدمي في المحافظة من اجل اعادة النازحين واجراء الانتخابات في موعدها المحدد. ويضيف قدو الممثل عن طائفة الشبك في الموصل، ان الكثير من الخلايا النائمة تنشط وصارت تعمل بشكل علني وهناك فساد كبير مستشرٍ بالمحافظة حيث يتم اطلاق الكثير من الدواعش مقابل مبالغ مالية محددة. وأضاف قدو: أما ما يتعلق بموضوع الساحل الايمن فهذا الجزء منطقة منكوبة بصورة كاملة هناك دمار شامل و واسع في كل الابنية حيث اختلطت الحدود في المساكن والدور والأبنية، مشيرا الى ان المبالغ التي تم تخصيصها للمحافظة من اجل اعادة اعمارها ومد الجسور لم تصرف بشكل رشيد وهناك فساد يشوب هذه التخصيصات المالية الكبيرة. وقال قدو: مازال بعض اجزاء نينوى محتلاً من الحزب الديمقراطي مثل منطقة الزاب حيث هناك 25 قرية في الحمدانية كما ان هناك آبار نفط احدها تابع لزلماي خليل زاد والآخر لمسعود بارزاني واثيل النجيفي وهناك ما يقارب 30 بئر نفط مازالت مسيطراً عليها، مؤكدا: كل هذه المعطيات تشكل خطراً على المحافظة داعيا القائد العام للقوات المسلحة بحل مجلس المحافظة وتعيين حاكم عسكري في المحافظة وتحرير هذه المناطق وادارة الملف الامني وقيادة المحافظة لبر الامان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى