النسخة الرقمية

أمريكا عدو للعرب والمسلمين ويجب معاقبتها صحف عربية تبرز مواجهات «جمعة الغضب» وتدعو لموقف أوروبي تجاه القدس

 

اهتمت صحف عربية بسقوط عدد من المتظاهرين الفلسطينيين خلال فعاليات «جمعة الغضب» الثانية دعماً للقدس. وأبرزت صحف عدة صورة الشاب الفلسطيني المقعد إبراهيم أبو ثريا رافعاً العلم الفلسطيني قبل مقتله هو وثلاثة آخرين على الأقل برصاص القوات الإسرائيلية خلال تظاهرات في قطاع غزة والضفة الغربية. وامتدحت صحيفة القدس الفلسطينية في افتتاحيتها «الدماء الطاهرة التي روت أرض الوطن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه».
تقول الصحيفة، إن هذه الدماء تشكل رسالة واضحة لهذا الرئيس الاميركي أنه يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير بدعمه اللامحدود للاحتلال الاسرائيلي.
وفي السياق نفسه، تقول القدس اللندنية: «قدّم أبو ثريا أمثولة جديدة ليس للفلسطينيين فحسب بل للعالم أيضاً ليس لأنه تحدى القتلة المجرمين، المدججين بأنواع الأسلحة والمغترّين بحواجزهم العالية وعرباتهم المدرعة وأسلحتهم الفتاكة، بإعاقته الافتراضية وكشف عجزهم غير المحدود والمستمر على مدى أكثر من سبعين عاماً عن وأد الروح الفلسطينية وتكبيلها بالقيود».
وتعرب الصحيفة عن أسفها لما تصفه بـ»ترهّل وعجز الفصائل الفلسطينية على خلفية الاستقطاب الكبير بين حركتي فتح وحماس والدوران ضمن هذين الاتجاهين السياسيين، بالنقد أحيانا والمزاودة أحيانا أخرى، ووصول خياري التسوية والمقاومة المسلحة إلى أوضاع معقدة ما أدى إلى تآكل آفاق مشروع وطني فلسطيني جديد قادر على إلهام أبناء الشعب الفلسطيني وتحويل بطولاتهم إلى انتصارات سياسية».
يدعو فيصل أبو خضر بنفس الصحيفة السلطة الفلسطينية إلى عقد اجتماع قمة عربية من أجل «الإعلان صراحة بأن أمريكا لم تعد وسيطاً نزيهاً لحل القضية الفلسطينية… واعتبار الولايات المتحدة عدواً للعرب والمسلمين، ويجب معاقبتها بالطرق القانونية المتاحة… وخفض أو مقاطعة البضائع الاميركية والتعويض عنها بالشراء من الدول التي تؤيد الحق الفلسطيني».يشير ماهر أبو طير في الدستور الأردنية إلى حالة اختطاف للوعي العام العربي والإسلامي … وإعادة تحويل لبوصلة الرأي العام. يقول: «اختطاف الوعي، يجري عبر عملية استدراج اسرائيلية متواصلة خلال عقود، فاليوم يثور الغضب على اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ولا يتحدث كثيرون عن وجود اسرائيل ذاتها، وكأن الخلاف فقط على موقع العاصمة، فيما الاحتلال ليس هو المشكلة، وكأن الوعي العام العربي والاسلامي، انطبع بما تريده جهات كثيرة، حول ان لا احد يناقش شرعية اسرائيل ذاتها بل شرعية العاصمة وموقعها».يقول برهوم جرايسي في الغد الأردنية: «مصداقية موقف الدول الأوروبية هو بالأفعال، وبأشكال الضغط على الكيان الإسرائيلي، خاصة في هذه المرحلة، التي تتيح لأوروبا أن تتخذ مواقف أكثر استقلالية، في ظل الإدارة المسيطرة على البيت الابيض». تقول الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إنه عندما ينتقل العرب والمسلمون من الكلام إلى الفعل؛ عندها يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل أن تُراجعا حساباتهما، وتأخذا الأمر بجدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى