تحالف القوى والحشد الشعبي
تحالف القوى يطالب بسحب القوات غير الرسمية من المدن (في إشارة مُبطنة للحشد) وتسليمها للقوات الأمنية المحلية المحلية ، هذا التصريح يُذكرنا بالتصريحات غير المسؤولة لأحمد المساري واثيل النجيفي وظافر العاني ولقاء وردي وباقي الجوقة التي سبقت دخول داعش الى الموصل والرمادي ، حيث كانت المطالبات حينها بضرورة سحب الجيش (الصفوي) والفرقة القذرة (قوات مكافحة الارهاب) وتسليم هذه المدن للشرطة المحلية التي أثبتت فترة إحتلال داعش للموصل والرمادي وتكريت ان معظم افراد الشرطة المحلية عملوا مع التنظيم ، لذلك فإنَّ هذه الدعوات تمثل التفافا واضحا على النصر وعودة بالملف الامني للمربع الارهابي الاول ، لقد قدَّمَ أبناء العراق آلاف التضحيات من أجل ترسيخ مفهوم الامن الوطني ، أمن العراق بعد ان كان دواعش السياسة يجزئون الملف الامني ، عبر المطالبة بأمن الموصل وأمن الانبار وأمن تكريت ، بمعزل عن أمن العراق بمعنى آخر ، كانوا يقولون إنَّ ابناءنا من (الارهابيين) نستطيع ان نحتويهم ونتعامل معهم بعيداً عن بغداد ، نحن نتكفل بأمننا بمعزل عن بغداد ، وهكذا تحولت الفلوجة والرمادي لمصانع تفخيخ السيارات لضرب بغداد والمحافظات ، حيث كانت الرمادي آمنة لان هذه المصانع لا تستهدف الشرطة المحلية وابناء المحافظة بل تستهدف الخونة وعملاء النظام الايراني من الجيش والشرطة لذلك فإن الموافقة على هذه المطالب يمثل خيانة ، نعم خيانة لدماء الشهداء والتفاف على النصر خصوصا اننا أمام حالة مريبة.
ابو فراس الحمداني



