اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

اعتراضات سياسية لأغراض انتخابية تعرقل اقرار الموازنة وتحرج الحكومة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
دستورياً، مازال البرلمان منعقداً حتى اقرار الموازنة العامة، ولو اضطر للانعقاد لأشهر طويلة، وذلك لان الموازنة هي احدى أهم أعمال الحكومات، والتي تؤكد صحة وقوة الدولة سياسيا واقتصاديا. وحتى الآن لم يستطع البرلمان تمرير الموازنة، وذلك بسبب عدد من الاعتراضات التي ترهق الدولة ذات الموارد المحدودة، والتي تقف وراءها دوافع سياسية وغايات انتخابية.ويؤكد النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي، ان الأسباب التي تعرقل اقرار الموازنة سياسية بحتة، تهدف الى منع اجراء الانتخابات، ملوّحاً بالكشف عن اسماء المعترضين مع الأسباب الحقيقية في حال لم تقر الموازنة. وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي): «البعض يريد من الموازنة ان تكون عقبة أمام الانتخابات، وهذا التعطيل يهدف الى عدم رصد أموال للانتخابات حتى لا تستطيع الحكومة إجراءها». وأضاف: «بدأ النازحون بالعودة وتم التصويت أولياً على قانون الانتخابات لكن البعض يريد التهويل لاستغفال الرأي العام»، موضحاً: «توجد موارد واضحة للدولة العراقية ستصرف ضمن أبواب محددة». وتابع الطرفي: «من حق البرلمان المناقلة بين هذه الأبواب وان يخفض ويقترح الزيادة»، وبيّن ان «رئاسة البرلمان طلبت خلال الجلسة الاستثنائية الأخيرة من المعترضين تقديم اعتراضاتهم الى اللجنة المالية التي ستجتمع مع الحكومة لحل هذه الأزمة وتوضيح الأمور».. لافتاً الى ان البعض يريد أن يجعل من الموازنة مشكلة كبيرة، مع العلم ان أموال الموازنة افتراضية وليست حقيقية.
ونبه الطرفي الى ان المشكلة سياسية فقط، وبعض الكتل تتصور أن تعطيل الموازنة سيدفع نحو تأجيل الانتخابات، بينما يؤكد القانون ان الحكومة ملزمة بإجراء الانتخابات تحت اي ظرف وإلا فان العملية السياسية ستعود الى نقطة الصفر، وأكد ان الموازنة ستمضي ولا يمكن ان تعطل الانتخابات بحجج واهية، لأنه لا يحق للبرلمان رد القانون لان فيه أبوابا دستورية، مشيراً الى انه في حال تعنت الآخرون في موقفهم سنتجه الى مصارحة الشعب العراقي بأسمائهم وأسباب الاعتراض الحقيقية.
وقال الطرفي: هذه الموازنة جاءت متزامنة مع التحضير للانتخابات لذلك صارت منبرا دعائيا انتخابيا يحاول الكل ان يصل من خلالها الى ناخبيه، لأن البعض يعد البلد سلعة للبيع والشراء، وختم بالقول: «الموازنة جاءت بدراسات من جهات رسمية بناء على واقع مالي، والبعض يحاول تثبيط عزيمة المواطنين من خلال الادعاء عدم وجود رواتب أو درجات وظيفية لإثارة زوبعة انتخابية».
من جهته، قال الخبير بالإدارة الاقتصادية هيثم الخزعلي، ان عدم اقرار الموازنة سيجبر الحكومة على الصرف من دون موازنة كما حدث في عام 2014. وقال الخزعلي: اسباب الاعتراض على الموازنة معروفة من كتل سياسية بحجة عودة النازحين أو اعمار المدن المحررة أو رواتب موظفي اقليم كردستان، واعتبر ان هذه المطالب غير واقعية، فقد تبقى 8% فقط من النازحين حسب وزارة الهجرة، كما ان ربط اعمار المدن المحررة بالموازنة طلب غير واقعي لأن تكلفة الاعمار أكثر من 100 مليار دولار وهو مبلغ لا يمكن ان تغطيه الموازنة، موضحاً ان الحكومة تعاني من عجز مالي وقد اقترضت من صندوق النقد الذي فرض تحديد موارد الصرف، لذلك لا توجد مرونة لتغيير بنـــــود الموازنة.
وتابع الخزعلي: في حال عدم اقرار الموازنة في البرلمان فان الحكومة ستعمل بالموازنة فعلياً، على اعتبار ان السلطة التنفيذية تملك سلطة ادارية في الصرف، وبيّن ان الحكومة ستضطر الى العمل من دون قانون موازنة كما حصل في 2014.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى