اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بدعم خليجي مباشر .. مافيات تتاجر بالحبوب المخدرة من المسؤول ؟ادخلوها مع شحنة حقائب مدرسية وبقيت ثلاثة أشهر في ميناء أم قصر

المراقب العراقي-حيدر الجابر
مازالت شحنة الحبوب المهدئة التي تمَّ ضبطها في البصرة قبل عدة ايام محل جدل وتحقيق، بعد ان تأرجحت المعلومات بين كون مصدرها مافيات تتاجر بالمخدرات وبين كونها شحنة موردة لمستشفيات الأمراض النفسية بعلم وزارة الصحة.
وأعلنت قيادة عمليات البصرة أن القوات الأمنية في المحافظة تمكنت قبل يومين من ضبط في ميناء أم قصر الجنوبي حاوية شحن تحمل شحنة كبيرة من العقاقير المخدرة المهربة من خارج العراق. وقال قائد العمليات الفريق الركن جميل الشمري ان قوة أمنية ضبطت في ميناء أم قصر الجنوبي حاوية شحن تحتوي على شحنة مهربة من العقاقير المخدرة…مبيناً أن الشحنة تتكون من 80 ألف علبة، وبذلك تكون أكبر كمية من المواد المخدرة يتم ضبطها في المحافظة.
ولفت الشمري الى أن الشحنة تم ضبطها قبل إخراجها من الميناء، مضيفاً أن القوات الأمنية بدأت بفتح تحقيق في الحادثة بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة.
وحذر عضو لجنة الصحة النيابية حسن خلاطي من خطر الحبوب المخدرة، مبيناً ان الشحنة التي تم ضبطها توصف للمصابين بالشلل الرعاشي. وقال خلاطي لـ(المراقب العراقي) ان «حبوب هذه الشحنة تصنف ضمن الحبوب المهدئة التي تعطى لمصابين بداء الشلل الرعاشي، ويتم تناولها بين المعتادين عليها، وتدخل في عداد الحبوب المخدرة، ولا سيما اذا اخذت بجرعات عالية»، وأضاف ان «الكمية كبيرة جداً ودخولها تم بشكل غير مشروع مع شحنة حقائب مدرسية وبقيت لمدة ثلاثة اشهر في ميناء ام قصر الشمالي»، موضحاً ان «الجهات الامنية اكتشفت هذه الشحنة وتم احالة الموضوع الى القضاء وما زالت التحقيقات مستمرة حول من ارسلها وحول كيفية دخولها». وتابع خلاطي ان «تأثير المخدرات سلبي وخطر على المجتمع إذ أدت الى جرائم تداعيات صحية ونفسية وعائلية تؤدي الى مشاكل اجتماعية»، وبين ان «ما نسمعه من جرائم عائلية هو بسبب الادمان الذي تسببه هذه الحبوب، كما تؤدي الى مشاكل أمنية وجرائم منظمة»، لافتاً الى انه «حسب النتائج الاولية فإن مافيات وعصابات تسعى الى الربح ونشر الجريمة تقف وراء ادخال هذه الشحنة من الحبوب المخدرة».
من جهته، عدّ نائب رئيس مجلس محافظة البصرة احمد السليطي ان تهريب المخدرات هو مشكلة عالمية، مشيراً الى معلومات اولية تكشف عن ان الشحنة موردة الى مستشفى الرشاد للأمراض النفسية. وقال السليطي لـ(المراقب العراقي) «يوجد في البصرة 9 منافذ حدودية برية وبحرية وجوية وكل ما يدخل الى العراق هو من البصرة»، وأضاف: «يوجد تضارب في الاخبار حول الشحنة ومنها انها موردة الى مستشفى الرشاد للأمراض النفسية»، موضحاً ان «الحبوب من مناشئ عالمية وليست مخدرات بالمعنى الحقيقي، لأن البعض يحاول التسقيط والتهريج ضد البصرة ونشر الاكاذيب». وتابع السليطي ان «كل دول العالم تشكو من انتشار المخدرات، ونعاني في البصرة من كون محافظة ممرا لبعض دول الجوار لترهيب المخدرات»، وبين ان «هذه الحبوب يعاد تصنيعها مرة اخرى في لبنان او محليا بطريقة معينة لتتحول الى حبوب مخدرة»، مؤكداً أن هذه الظاهرة تحتاج الى تضافر الجهود للقضاء عليها بدل الترويج لها، وذلك من خلال البحث عن اسبابها و وضع الحلول المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى