الخصخصة في ظل الفساد
المقاتلون ليسوا فقط من يحمل السلاح في الجبهات، فلا يقل عنهم نُبلا وعزماً، اولئك الذين ينزلون الى الشوارع متظاهرين ضد الخصخصة..أود هنا أن أوجه لهم تحية شكر واحترام، وأدعوهم لرفع شعار إضافي يطالب بكشف شروط الاقتراض التي وقع عليها العبادي.
في تلك العقود أيها السادة، تكمن أخطار أكبر من الكهرباء، بنود التعليم والصحة وكل ما يمس حياة المواطن ويزيد الفقراء فقراً ويزيد الاثرياء الفاسدين ثراءً..أدعو كل متظاهر ان يقرأ قبل نزوله الى الشارع عن «الاصلاحات الهيكلية» التي يشترطها صندوق النقد الدولي، وهو مصطلح يعني تخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه مواطنيها وبيع مؤسساتها للشركات المتحفزة لامتصاص دم الفقراء، وقد أدى مباشرة الى تفشي البؤس والفقر والجهل في كل الدول التي يقودها الفاسدون..الخصخصة في ظل الفساد، خطر حقيقي أشد فتكاً من الارهاب بالأوطان والمجتمعات.
بيداء حامد



