النسخة الرقمية

مكافحة الفساد بين الواقعية والمثالية

منذ شباط ٢٠١٥ ولحد هذا اليوم الكل يتحدث عن الإصلاح ومكافحة الفساد لكن المشكلة اننا نزداد فسادا لماذا حري بمن يدعو لمكافحة الفساد والقضاء عليه أن لا يكون هو خارج دائرة الاتهام وإلا ما قيمة أن فاسدا يطارد فاسدا اخر اكيد أن الموضوع سيتحول إلى تبادل مصالح وأدوار..مكافحة الفساد ممكنة من الناحية الفنية لكن يجب أن ندرك من أين تبدأ النية وما وسائل مكافحة الفساد المتوفرة ؟ القضاء متهم بالتسيس من المتهمين بالفساد..النزاهة متهمة أيضا من قبل خصومها..السلطات التنفيذية والتشريعية وهلم جراً على كل مفاصل الدولة من يتحدث يتهم بالتسيس والتبعية..اعتقد ان هذا الموضوع يحتاج إلى وقت ويحتاج إلى توفير وسائل نجاحه وان لا يستهلك للدعاية الانتخابية بل يتعاقد مع شركات ومؤسسات عالمية ذات خبرات تخصصية في مكافحة الفساد والتدقيق المالي والإداري والرقابي ويشرع ما يساعدها من قوانين وتمرر دون صفقات وتدعم بشكل لا يُحمى فيها الفساد بل يتبرأ منه الجميع وإلا يحتضن للابتزاز من الأطراف المختلفة وتدعم بطاقم وطني شريف ونزيه عندها ممكن أن تنجز دعوات الإصلاح وعودها وتنفذ بصمت لا بالاعلام..لكن اعتقد ان عمر الحكومة والبرلمان لا يسمح أن ينجز هذه الملفات وان مُررت سوف تخضع للمساومة والابتزاز وهذا هو الفساد بعينه.
عباس العرداوي‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى