اقصاء الرأي الآخر
انتشرت ظاهرة اقصاء الرأي الاخر, في الوقت الحاضر بسب قلة الوعي الثقافي, حيث أصبح مجتمعنا كساحة حرب للتناحر, وعدم احترام وجهة نظر الاخرين يأتي بسبب الجهل وغطرسة البعض في المجتمع حيث يتزمّت البعض بارائهم ويتهجم على الاخر, وأن في هذه الحالة يطلق عليها بالدوغمائية, و «الدوغمائي» هو كم لا يحترم رأي غيره ابداً..والبعض يرى نفسه مميزا ومثقفا أو غنيا أو وسيما… فالغرور هو الوجه الآخر لتحجيم رأي الآخر وعدم احترام وجهة نظره…لذا فالثقة بالنفس هي السلاح الأكثر فعالية لمواجهة الشخص الذي لا يحترم وجهة نظرنا أي بادرة تردد أو جهل أو خجل منا سيستغلها ذلك الشخص, وعلينا في الوقت ذاته احترام وجه نظر الاخرين , والاستماع لرأي الاخر ان كان طفلاً أو شاباً أو كبيرا في السن.. واحترام وجهة نظر الاخرين هو دليل على مدى رقي الشخص واحترامه واعتزازه بذاته, عندما تنصت بتمعن وكذلك تركيز على المقابل وهو يتحدث عن رأيه فتقابله برد يعكس مدى رقي أخلاقك, فهذا دليل على أنك تتقن فن الاحترام وأن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية ، فهي مجرد عقول تفكر بطريقة مغايرة لعقولنا وان هذا الشيء لا يلزم أن نتخاصم ونكيل بعضنا البعض بالشتائم ونصفهم بالمتخلفين..يجب أن نصل الى ثقافة الرأي وتقبل الرأي الاخر والاصوب والاصح والرأي المحايد, فأذا اختلفت طائفتان ووصلوا الى مفترق طرق يرجعون الى الرأي المحايد, رأي العقلاء الذين هم خارج المشكلة ﻷنهم ينظرون الى الموضوع بطريقة أفضل وبعيدة عن المشاحنات .
نجوان حكمت



