أبغض الحلال
إنّ أساس العلاقة الزوجيّة الصحبة والاقتران القائمين على الود والتآلف، لكن إذا اشتدّت الخلافات ولم يجد الزوجان الحل لهذه المشاكل، بل أصبح البقاء تحت السّقف الواحد يسبّب الشقاء والتعب لهما، أباح الله تعالى لهما الإنفصال شّبه الأبدي عن بعضهما بالطّلاق في احصائيات مخيفة وبتزايد ملحوظ ومستمر , الطلاق يسجل اعلى نسبة في الاربع سنوات الاخيرة , حيث اشارت احصائية بشكل يختصر الى هذه الظاهرة وأن كل 10 دقائق هناك حالة طلاق في عموم العراق . بعد سقوط بغداد وبداية الاحتلال الامريكي وتحديدا سنة 2004 كانت هناك 28.690 حالة طلاق في العراق وفي عام 2005 وصل العدد الى 33.348 , وفي طفرة نوعية سلبية لا تتناسب مع عدد السنين سجلت السلطة القضائية اعلى معدل لحالات الطلاق في تاريخ البلاد حيث وصل العدد الى 59.515 في سنة 2011 , وسجلت سنة 2012 عدداً مقارباً له . لغاية تشرين الثاني من سنة 2016 اقرت السلطة القضائية بعدد حالات الطلاق البالغة 53.182 حالة في عموم البلاد . وبهذه الارقام يكون مجموع حالات الطلاق خلال 13 عاما 622.413 حالة اي بمعدل 132 حالة طلاق يوميا,70% من حالات الطلاق كانت تجري خارج المحكمة خوفا من ان يقوم القاضي بإصلاح ذات البين للزوجين . حلت بغداد بالمرتبة الاولى بحالات الطلاق تليها البصرة , بابل ثم الأنبار . من اهم الاسباب التي تؤدي الى تزايد هذه الظاهرة هي الاوضاع المضطربة التي تمر بها البلاد من حروب وتهجير ونزوح , ناهيك عن حالة الفقر التي يعيشها نحو 23% من المواطنين اي ما يقارب ربع العدد الكلي للسكان , والبطالة وعدم توافر فرص العمل والاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي, هذا غير المسلسلات المدبلجة المليئة بالحب والخيانة الزوجية التي وبالفعل أثرت على العلاقات بين الازواج.
اكرم جودة



