النسخة الرقمية

جهاد الصامتين

وأنا أتابع الفضائيات وأنتقل من خبر لخبر وقفت أمام ذاك العلم الذي يرفرف فوق سيارة تعبر قوساً كتب عليه مدينة البوكمال ترحب بكم .. هذا العلم المشع الأصفر بنور الشمس والأخضر المعطاء أعاد لي ابتسامتي .. علم يرفرف بقوة حامليه يعاند غبار الحرب ليشمخ كأبطاله..نعم كانوا هناك فتية أمنوا بأنهم مع الحق أينما كان وأنهم ضد الإرهاب أينما حل .. شباب العراق الأبي الذين كسروا معادلة الجغرافية ليكتبوا بدمائهم صفحات الانتصار..هؤلاء هم أبطال جهاد الصامتين الذين اختاروا العمل الجهادي ولم تكبلهم الحدود والوعود فاجتازت بطولاتهم أرض العراق ليسطروا بطولاتهم فوق أرض الشام .. ولأنهم يؤمنون بأن العدو واحد اقتحموا الحدود ومن راوة والقائم توجهوا نحو البوكمال السورية ليقطعوا دابر الذين أرهبوا البشر والحجر ويخرسوا ألسن تطول جهادهم المقدس بصمت يعملون دون مفاخرة وادعاء ودون سرقة انتصارات يتركون بصماتهم على ساحات القتال .. نصر وعز وشهداء .. هكذا هو الجهاد عندهم عقيدة ووطن .. لا معنى لديهم لترهات أتباع الدنيا ولا يحيدهم عن الحق مكاسب دنيوية أوليس هم من تعلم كيف تدار الحرب بين الحق والباطل من كربلاء .. أوليس قدوتهم حبيب ومظاهر والحر وجون ؟! .. نعم من هناك من عمق التاريخ نهلوا كيف يكون الاخلاص للعقيدة والدين فلا ملك ينفع ولا دنانير الولاة تنفع أمام الغيرة العباسية التي فطموا أسلحتهم عليها .. هم كتائب حزب الله فخر العراق وعنوان الجهاد والبطولة حيث ينحني أمامهم الموت مفتخراً بشجاعتهم .. دمتم فخراً لنا ونصراً لعراقنا وعقيدتنا.
علي رشيد حيدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى