النسخة الرقمية

في ذكرى «باتاكلان»: الناجون يتذكرون والتهديد الإرهابي على حاله

 

استعادت الصحف الفرنسية ذكرى ليلة الهجمات الدامية على باريس كي تطرح مسألة الذاكرة ومعاناة الضحايا عدا عن استمرار التهديد الإرهابي وسبل مكافحته وهو ما جعلت منه «لوفيغارو» موضوع المانشيت: «إرادة الاعتداء علينا مازالت على حالها لدى تنظيم الدولة الإسلامية» عنونت هذه الصحيفة في عبارة مقتطفة من حديث خاص أجرته مع «لوران نونياز» رئيس المديرية العامة للأمن الداخلي. بدورها «ليبراسيون» خصصت الغلاف لكيفية تعاطي قصر الاليزيه مع الهاجس الأمني فيما «لاكروا» عنونت عن «ذاكرة 13 من تشرين الثاني» ولوبينيون» عن وجوب عدم التعرض للحريات بحجة مكافحة الإرهاب وهو الموضوع الذي اختارته هذه اليومية اليمينية لافتتاحيتها.
«ليبراسيون» اشارت في افتتاحيتها الى المتغيرات التي يفرضها التهديد الإرهابي. «لقد تم ابطال 13 هجوما إرهابيا خلال هذا العام بحسب وزارة الداخلية» كتبت افتتاحية «ليبراسيون» وقد اشارت الى ان «المواطن لا يملك ما قد يجعله يشكك بهذه المقولة ولا يملك كذلك بالمقابل دليلا يثبتها. لذا» تابع كاتب المقال «غريغوار بيزو»، «أسباب واضحة تتعلق بطبيعة العمل الأمني يجد كل مواطن نفسه مدعوا لتصديق كلام قادته كما هو. يجب عدم التفريط بتلك الثقة شبه العمياء» خلصت «ليبراسيون» التي اعتبرت ان الثمن قد يكون تفشي سم الشك في جميع مسام الجسم الديمقراطي» كما قالت. «ليبراسيون» التي نشرت تقريرا عن كيفية تعامل السلطات مع شبح خطر الاعتداءات الإرهابية وهاجس التفجير في اية لحظة كانت خصصت أيضا حيزا هاما لشهادات الناجين من الاعتداءات التي ادمت باريس ومن بينهم 632 مصابا. «لا كروا» أشادت في افتتاحيتها بسلوك الفرنسيين خلال ليلة الرعب هذه. وقد نوهت الصحيفة بشكل خاص بالفرنسيين ل «رباطة جأشهم وعدم استسلامهم للحقد والثأر وكذلك لعدم انجرارهم الى التفتيش عن كبش محرقة» تقول «لاكروا». «لوفيغارو» بالمقابل طالبت بمزيد من «الرقابة على الحدود وداخل السجون» من اجل الوقوف بوجه خطر الاعتداءات الإرهابية على فرنسا. «تراجع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لا يعني نهاية التهديد الإرهابي لا بل بالعكس الهزيمة غالبا ما تولد الثأر» يقول «ايف تريار» كاتب افتتاحية «لو فيغارو» الذي طالب أيضا بالتيقظ الى خطر العائدين من بين الفرنسيين الملتحقين بتنظيم الدولة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى