اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

موسم الهجرة والحج الى الادارة الامريكية لتجديد البيعة قادة تحالف القوى يلجأون الى واشنطن لتأجيل الانتخابات

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كثّف قادة تحالف القوى من زياراتهم الى واشنطن في الآونة الأخيرة بعد تحديد موعد الانتخابات النهائي المزمع عقدها منتصف العام المقبل, فبعد زيارة نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي الى واشنطن في الاسبوع الماضي وصل رئيس البرلمان سليم الجبوري الى أمريكا في زيارة وصفت بأنها رسمية.
وتشير مصادر مطلعة الى ان الهدف من تلك الزيارات هو من أجل الاستعانة بالإدارة الامريكية للضغط على الحكومة والكتل السياسية , لتأجيل الانتخابات البرلمانية , لاسيما بعد التصريحات المتكررة من ممثلين عن تحالف القوى دعوا من خلالها الى ضرورة تأجيل الانتخابات , بسبب عدم تهيؤ المحافظات المحررة لإجراء الانتخابات , بينما تحدّث بعض نواب التحالف بشكل صريح وأكدوا عدم مشاركتهم في الانتخابات في حال بقاء الحشد الشعبي في محافظاتهم المحررة. مراقبون للشأن السياسي اوضحوا بان الهدف الاساس من اصرار تحالف القوى على تأجيل الانتخابات يأتي بعد المخاوف من فشلهم في الانتخابات المقبلة …لاسيما بعد بروز تيار جديد من القوى السياسية السنية , صعد نجمه في معارك التحرير ضد داعش , والذي سحب البساط من تحت أقدام «صقور» تحالف القوى وقياداتهم السابقة التي خذلت الناخب «السني» بحسب وصفهم.
ويرى المحلل السياسي عباس العرداوي , بان المعطيات تشير الى انحسار حظوظ تحالف القوى وسياسييه في المناطق التي دعمتهم في الانتخابات السابقة , لاسيما بعدما جرى في المحافظات من أحداث تلت احتلال عصابات داعش الاجرامي.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان ظهور عدد من الشخصيات الجديدة في خضم الأزمة اعطى للناخب «السني» خيارات جديدة في الانتخابات المقبلة , بعد فشل القيادات السابقة. وأوضح العرداوي: اذ ما اجريت الانتخابات فأنها ستوصل وجوهاً جديدة الى البرلمان ومجالس المحافظات من خارج بودقة اصحاب الاجندات الخارجية , وهذا ما سيفشل جميع قادة تحالف القوى الحاليين. وتابع العرداوي بان الأحداث الجارية على الصعيد الاقليمي والخلاف العربي اسهم في التأثير على شكل الخارطة السياسية السنية المقبلة. منبهاً الى ان السعودية ادارت ظهرها لبعض السياسيين «السنة» وأخذت تبحث عن ساسة «شيعة».
مشيراً الى ان الكتل السياسية السنية ادركت جميع تلك المعطيات وهي تحاول ان توصل دماء شابة وجديدة تخرج من عباءة كتلها, لتصل الى سدة الحكم وهذا يحتاج الى وقت طويل ولم يتبقَ سوى بضعة أشهر على اجراء الانتخابات.
من جهته، يرى النائب عن تحالف القوى محمد نوري عبد ربة, بان السبب الرئيس وراء المطالبة بتأجيل الانتخابات هو نتيجة أزمة النازحين, لان مئات الآلاف لم يرجعوا بعد الى ديارهم.
داعياً في حديث (للمراقب العراقي) الى قطع الطريق أمام دعوات التأجيل بإرجاع النازحين الى ديارهم, مشدداً على ان تحالفه ليس من دعاة التأجيل , ويمكن ان تُجرى الانتخابات في المناطق التي شهدت عودة النازحين وتأجل الأخرى. موضحاً بان الحكومة اذا كانت قادرة على اعادة جميع النازحين الى ديارهم , فيمكن المضي بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد. وزاد عبد ربة, بان المصلحة العامة يجب ان تغلب على المصلحة الخاصة , نافياً ان يكون السبب الرئيس للمطالبة بالتأجيل هو مخاوف خسارة بعض قيادات تحالف القوى في الانتخابات المقبلة. متسائلاً كيف يمكن اجراء الانتخابات وآلاف النازحين يسكنون في المخيمات ؟ منبهاً الى ان أول مطلب لهم للمشاركة هو العودة الى الديار. متابعاً بان مخرجات الانتخابات المقبلة ستختلف جذرياً عما هو عليه الان, وهذا سيشمل التحالف الوطني والتحالف الكردستاني ولا ينحسر على تحالف القوى فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى