اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

شروط صندوق النقد الدولي تلاحق الموظفين برغم الانفراج الاقتصادي النفط تحقق ايرادات إضافية وإصرار حكومي على التقشف والاقتراض

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
أعلنت وزارة النفط عن تحقيق زيادة في ايرادات تصدير النفط خلال المدة الماضية تصل الى سبعة مليارات دولار ومن المتوقع ارتفاعها الى عشرة مليارات دولار بعد تحسن اسعار النفط عالميا عما رسم له في الموازنة العامة , فضلا عن تصدير حصة كركوك من النفط التي كان يستولي عليها شمال العراق وبذلك ستكون هناك وفرة مالية كبيرة ستتيح للعراق الخروج من العجز المحتمل لموازنة العام الحالي , خاصة بعد ايقاف النفقات الاستثمارية منذ عامين والتي تقدر للعام الحالي بـ(27 تريليون دينار) وبالتالي سيكون موقف العراق المالي في تحسن خاصة بعد التوقعات باستمرار ارتفاع اسعار النفط لفصل الشتاء وانخفاض المخزون الاستراتيجي الامريكي من النفط الصخري , لكن مع الاسف هناك اصرار حكومي على اقتراض مبالغ قليلة لا تتجاوز المليار دولار , متناسين الوفرة المالية الحالية خاصة بعد تقليص نفقات الحرب على الارهاب في الموازنات المقبلة والتي ستقتصر على تجهيز القوات الامنية بمعدات وأسلحة ومن المحتمل ان تقتصر هذه النفقات على 7% من موازنة العراق , كما ان اتفاق اوبك يحاسب على الانتاج وليس على المبيعات… وبالتالي ستكون هناك اضافة أكثر من 200 الف برميل من حقول كركوك ستضاف أثمانها الى الموازنة للعام المقبل مع تقليص حصة المحافظات الشمالية والمحصلة النهائية ستكون وفرة مالية تغني العراق عن الاقتراض . ويرى مختصون ان القروض التي وقع عليها العراق ومازال يقترض مبالغ أخرى ما هي إلا سياسة مالية عالمية يراد منها اغراق العراق بالديون وجعله مكبلاً بها لسنوات طوال.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الزيادة المتحققة في اسعار بيع النفط اتاحت للعراق توفير مبلغ سبعة مليارات دولار ومن المؤمل ان تصل الى عشرة مليارات دولار خلال الشهرين المقبلين , وبالتالي ستختفي ارقام العجز المخمن في موازنة العام الحالي خاصة ان العراق لا يصرف كافة المبالغ المدونة في الموازنة وحسب بيانات وزارة المالية , فخلال الستة الاشهر الماضية كانت الواردات 33 تريليون دينار ونفقات تشغيلية 26 تريليون دينار وهذا الفرق ازداد وهو مؤشر على عدم صرف كافة مبالغ المدونة في قانون الموازنة . وتابع المشهداني: الوفرة المالية فضلا عن ما تحقق من اموال جراء بيع نفط كركوك يغني العراق عن الاقتراض , لكن هناك اصراراً على اقتراض مبالغ صغيرة وهناك وفرة مالية خاصة ان تكاليف الحرب تقلصت بشكل كبير بعد انحسار العمليات العسكرية , لكن سياسة التقشف والاستقطاعات ليست بيد الحكومة وانما بموجب شروط صندوق النقد الدولي لاقراض العراق حيث بدأ برسم السياسة المالية للبلاد والتدخل بها.
من جانبه ، يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي): الوفرة المالية جراء ارتفاع اسعار النفط ستسهم في القضاء على العجز المرسوم في الموازنة العامة ومن المتوقع زيادة الوفرة المالية خلال الشهرين المقبلين , كما ان اتفاق اوبك يسمح بمراقبة الانتاج وليس المبيعات , لذا من المتوقع ان نشهد انفراجا ماليا خلال العام الحالي. الى ذلك ، أعلن وزير النفط جبار اللعيبي عن نجاح الوزارة في تحقيق ايرادات مالية للخزينة الاتحادية بلغت قرابة 7.880 مليار دولار وذلك عن تصدير النفط الخام للاسواق العالمية خلال 10 أشهر . وأضاف اللعيبي: الوزارة حققت زيادة أيضا في الإيرادات المالية تزيد على 7 مليارات دولار خلال 10 أشهر على الرغم من التحديات المالية والاقتصادية والأمنية التي تواجه عملنا، فضلا عن التزامات العراق بخفض الانتاج ضمن مقررات منظمة اوبك ويعد ذلك انجازا للحكومة والوزارة وللعاملين في القطاع النفطي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى