المنظور الأمريكي للعراق…ضبابية بالموقف وغموض في الأهداف

المراقب العراقي-سعاد الراشد
منذ نيسان 2003 تعلن الولايات المتحدة حرصها على نجاح التجربة العراقية الجديدة إلا أن معظم أفعالها في العراق تناقض هذا المدّعى ،ولعل الجدل لا ينتهي حول حقيقة دورها في مكافحة الإرهاب في العراق ونيتها تجاه مآلاته المستقبلية.
إستمرت أمريكا كحليف قوي لأكراد العراق وكانت داعمة لهم في كل المواقف التي كانت تشهد تصعيداً مع المركز إلا أن موقفها الأخير من الإستفتاء ورفضها له ونصحها (ظاهرا) لمسعود البرزاني بتأخير الإستفتاء ودعمها للعراق الموحد أعطى بشارات إيجابية تجاه مجريات الأزمة سرعان ما عادت للتلبد بغيوم مواقف جديدة منها ما كان على لسان وزير الخارجية الأمريكي الذي وصف قوات الحشد الشعبي بأنها مليشيات إيرانية وطالبها بمغادرة العراق و وصف السيد أبا مهدي المهندس بالإرهابي ،ثم عودتها لدعم الحكومة الكردية وثنائها على موقف البرزاني الأخير.
يتشارك معظم الساسة العراقيين فضلا عن الشعب العراقي في شعور الريبة والقلق من الموقف الأمريكي وعدم ضمانه والإعتماد عليه في الترتيبات الإستراتيجية خصوصاً عندما يرتبط الأمر بالملفات المتداخلة للمصالح الأمريكية « المراقب العراقي « تسلّط الضوء على طبيعة العلاقة الأمريكية مع العراق حيث تحدث بهذا السياق النائب عن كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني رزاق الحيدري حيث اكد في حديثه ل»المراقب العراقي» «ان وجود دولة كردية سوف تزعزع الأمن القومي لتركيا وإيران»
مبيّنا «ان موقف أمريكا المعلن شيء والمبطن شيء آخر كون الأمريكان يتعاملون مع القضايا وفق نهاياتها…و لو أن داعش سيطرت على العراق لَتمَّ التعامل مع داعش حسب أمر الواقع « بحسب تعبيره 0
ويرى الحيدري «ان موقف الولايات المتحدة مستمر بالتأييد لوحدة الأراضي العراقية بسبب بروز حالة جديدة وهي التشتت في المواقف الكردية ولهيمنة الدولة العراقية على وضع كركوك جعلهم يتعاملون مع هذا الأمر الواقع ، لهذا هم متجهون بإتجاه التأييد المطلق والعلني»0فيما طالبت النائبة عن إئتلاف دولة القانون فردوس العوادي، السيد رئيس مجلس الوزراء أن يضع حداً لتطاول الأمريكان وتعديهم على أبناء العراق المقاومين، داعية الى إخراج الأمريكان من البلاد التي دمّروها بمؤامراتهم القذرة وسلّطوا عليها القاعدة وداعش ومسعود سارق النفط.» .
ودعت العوادي «أن لا يتساهل السيد رئيس مجلس الوزراء بالتعامل مع الأمريكان و بارزاني والإنفصاليين من أعوانه لحفظ سيادة ووحدة العراق».
مضيفة «الأمريكان إزداد تدخلُهم بالشأن الداخلي للعراق مما يعدُّ إنتهاكا للسيادة العراقية وعداءاً سافراً للشعب العراقي المقاوم الأبي المظلوم».
مشيرة «أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ضد الحشد الشعبي والأخ المجاهد أبي مهدي المهندس تُظهِر درجة حقدهم ، وتناسيهم بأنه لولا الحشد لبقيت المدن العراقية الى الآن تحت وطأة داعش الذي صنعته أمريكا وساعدها عميلها بارزاني على إحتلال الأراضي العراقية بغية الوصول الى أحلامه الانفصالية السوداء»0
وطالبت العوادي القوات الأمريكية بالرحيل عن العراق الذي لم يرَ منها إلا التآمر والحقد ومساعدتها لداعش والإنفصاليين وقصفها الحشد الشعبي والقوات العراقية مرات عديدة»0
وتساءلت العوادي «متى تقتنع الحكومة أن أمريكا لم تأتِ الى العراق لمساعدة العراقيين بل إلى التآمر عليهم وتمزيق لحمتهم وتنفيذ مخططاتها التقسيمية، وكان آخرها دعم إنفصال شمالي العراق وغض الطرف عن مسعود الذي كان يسرق النفط أمام أعينهم،»بحسب تعبيرها0
وقالت العوادي «إنهم يحقدون على من حرروا الأرض وحموا العرض وأعادوا للعراق هيبته وسيادته وأراضيه التي إقتطعها مسعود بتسليح أمريكا وإسرائيل وتخطيطهم ومباركتهم»0
كما طالبت العوادي الحكومة، أن «لا تتهاون مع مسعود بارزاني وباقي الإنفصاليين وتعاملهم كمجرمين وخونة وفقا للدستور والقانون»0
وقالت العوادي ، إن جرائم مسعود لا تعدُّ ولا تُحصى ، أوضحُها جريمة الخيانة العظمى والتخابر والتعامل مع العدو الاول للعراق والأمة الإسلامية وهو الكيان الصهيوني، فضلاً عن جرائمه التي يرتكبها بقمع شعبنا الكردي في كردستان ومازال يخرق القانون في طريقة تعامله مع برلمان الإقليم»0 موضّحة: الجرائم التي أرتكبها مسعود وأعوانه في دولة أخرى يحكم عليه بالإعدام وفق الأعراف والقوانين الدولية.



