رئيس الوفد المصري لمهرجان التعزية الحسيني الثالث (عمرو دوارة): التوجه الحسيني توجه انساني بعيدا عن الطائفية و اثارة الفتن

وسن العبدلي
ما ان وصل الوفد المصري إلى بغداد برئاسة د. عمرو دوارة رئيس مهرجان المسرح العربي ومخرج العمل المسرحي المشارك في مهرجان مسرح التعزية الحسيني الثالث حتى كان حاضراً كي يقطف من حدائقه اولى باقات الورد، وحوار خاص مع رئيس الوفد وفرقة فرسان المسرح المصري:* كيف وجدت بغداد للوهلة الاولى؟
ـ وجدتها آمنة يعمها الامن والسلام، مبتسمة، متفائلة، اهلها يفعمون بالامل، لم تزل تمتاز بحسن الضيافه والكرم العربي. بعد غياب 30 عاما عدت لاعانق معشوقتي بغداد العظيمة.
* هل وجدتها كما وصفها الإعلام الخارجي؟
ـ مع الأسف الإعلام المغرض شوه صورة بغداد الجميلة معشوقتي الغالية، عندما وصفها بأرض للموت والدمار والدم، لكني وجدتها آمنة، مبتسمة، فقد تجولت في شوارعها مع أول نزولي إليها، اسواقها، شارع ابو نؤاس، وجدت فيها كل الحب والتقدير والكرم وحسن المعاملة.
* هل يمكن الحديث عن طبيعة المشاركة المصرية في المهرجان؟
ـ لنا شرف المشاركة في هذا المهرجان، نحن كوفد مصري مشاركتنا مهمة وجئنا باصرار لنقول للعالم اولا ان بغداد آمنة، وان شعب العراق متذوق للفن والمسرح، شعب مثقف واعٍ، واردنا ان نقول لمن يحاول ان يزرع الفتنة ليس هناك فرق بين المسلمين كلمة واحدة، ها نحن نشارك في مهرجان حسيني، والحسين للجميع حتى لغير المسلمين لنقدم عرضا مسرحيا، نتمنى ان تتكرر مثل هذه التجربة وبمشاركة دول عربية اخرى.
* كيف تصفون التوجه المسرحي الحسيني؟
ـ التوجه الحسيني توجه انساني، هو رسالة الى العالم. نحن نعشق آل البيت (ع)، والغمام الحسين من آل البيت، وفي مصر مرقد السيدة زينب وجامع سيدنا الحسين، نقتدي بكل الشعائر والطقوس فالاسلام يجمعنا، شعائرنا مشتركة فلا نسمح لاحد ان يزرع الفتنة بيننا، مسلمين ومؤمنين، وكذلك المسرح يجمعنا لانه للجميع بعيدا عن الفوارق، يؤمن بكل الاديان، وجمهور المسرح من كل الاديان والطوائف.
* ما مشاركتكم في هذا المهرجان؟
ـ سنقدم عرضا مسرحيا، (لو ترك القطا لنام)، القطا هو طائر لا يطير اطلاقا في المساء الا عندما يشعر بان خطرا ما يهدد المكان، ايذانا باعلان الحرب او الاشارة الى خطر ما، ثيمة العمل انسانية، من خلال هذا القطا الحذر من الخطر، من خلال تجسيد شخوص المسرحية السجين والسجان، هي نبذ العنف، من خلال الايمان بالقيم العليا، هي تعبير عن صراعات مستمرة عبر العصور.
* ما اهمية المشاركة في مثل هكذا مهرجانات؟
ـ المشاركة في مثل هكذا مهرجانات تبادل للافكار والثقافات وتلاقح فيما بينها هذا إلى جانب تبادل للخبرات الفنية والاطلاع على الاعمال المسرحية وتنوع في طريقة العرض والاخراج.
* كيف ترون المسرح العراقي بعد كل الظروف التي مرت على العراق؟
ـ المسرح العراقي مسرح ناضج، ناجح. العراق صاحب حضارة عريقة، حضارة وادي الرافدين، سومر، اشور، بابل. ومصر تملك الحضارة الفرعونية، اذن العرب اصحاب حضارة، فاجد العراق يتميز بفن الاخراج المسرحي هو يملك عمالقة في المسرح امثال المرحوم عوني كرومي، المرحوم القدير يوسف العاني، المرحوم الدكتور فاضل خليل، والفنان الكبير محسن العزاوي والقائمة تطول، سواء المخرجون القدامى او المخرجون الجدد. كذلك الجمهور العراقي جمهور متذوق للفن والمسرح، وانا اعتز شخصيا باصدقائي الفنانين العراقيين وتربطني بهم صداقة قوية، منهم الاساتذة الدكتور عقيل مهدي، الفنان محسن العزاوي، الكبيرة فاطمة الربيعي، الكبيرة عواطف نعيم، القدير عزيز خيون، الفنان سنان العزاوي، الرائع الدكتور هيثم عبد الرزاق وكثير من المخرجين والممثلين، فكلهم اصدقائي، حضرت الى العراق لاجدد صداقاتي و لارى اصدقائي و لاتعرف على اصدقاء جدد.
* كلمة تقولها للعراق؟
ـ العراق افضل من الامس، وسيكون افضل غدا، وان شاء الله الاقوى في المستقبل، وان يتمتع شعبه بالحرية لانه شعب يحب الحياة، وان يتسلح بجيش قوي يقاوم الظلم والطغاة. اقول للعالم اجمع دعوا العالم العربي، ابعدوا عن العرب، دعونا نعيش بسلام، دعوا الفرصة كاملة للعرب، نحاول معا ان نبني سلاما حقيقيا ، كفى مؤامرات وحروباً ودماراً.
وينحدر د. عمرو دوراه من عائلة ثقافية فنية، له جذور ثقافية اصيلة ومتدينة تربى في بيئة ادبية، عربية الاصول من خلال والده فؤاد دوارة الحاصل على بكلوريوس لغة عربية، ضليعا في النقد المسرح حتى اطلق عليه بشيخ النقاد. هذه البيئة الثقافية غرزت في شيخ المسرحيين العرب عمرو دوارة الاصول الثقافية والمسرحية التي نضجت بداخله واسرت بخوالجه لتنتج منه شيخا مرادفا لابيه، حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة بتخصص نظم ومعلومات حتى اصبح وكيلا لوزارة النقل، ثم مارس هوايته الفنية في الاخراج المسرحي التي صقلها بالدراسة الاكاديمية حتى تخرج من اكاديمية الفنون وحصل على الدكتوراه في المسرح.
لقب بالعديد من الالقاب التي اطلقها عليه النقاد والصحافة المصرية مثل حارس ذاكرة المسرح المصري، سندباد المسرح العربي، ثم اصبح همه الشاغل هو توثيق المسرح، ومن اهم مشاريعه تأسيس وادارة الجمعية المصرية لهواة المسرح في الدنمارك، كما اسس وادار مهرجان المسرح العربي في القاهرة، قدم 60عرضا مسرحيا، واتمم تاليف 29 كتابا في المسرح، حصد على العديد من الجوائز العالمية منها في اليابان في مهرجان توياما للاطفال، بعرض مسرحية العصا السوداء، وحقوق الابناء، ومهرجان دمشق في دورته 12.



