اراءالنسخة الرقمية

التيار المدني في خدمة أعداء العراق والعراقيين

مهدي المولى
بعد التغيرات الشعبية التي حدثت في الوطن العربي وخاصة في العراق انكشفت حقيقة ما يسمى بالتيار المدني العلماني اليساري فاتضح للجماهير انها مجموعات هامشية لا جذور لها انها مجرد بالونات هوائية تلعب بها جهات لها اجندات خاصة معادية للعراق ولتطلعات الجماهير الشعبية فكانت هي في واد والجماهير في واد آخر لهذا تجاهلتها الجماهير الشعبية وخرجت في حالة عفوية متحدية الحكام الطغاة وتمكنت من اسقاط هؤلاء الحكام المستبدين الظالمين إلا انها لم تملك قيادة صادقة مما سهلت للصوص والفاسدين والانتهازيين ركوب الحركة الجماهيرية وخرقها وبالتالي تصدرت الموجة وسخرتها لمصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية وحرفتها عن الطريق الصحيح للأسف كان اول الخاذلين والمتجاهلين لصرخة الجماهير هذه المجموعات التي تطلق على نفسها التيار العلماني المدني اليساري وكانوا السبب في خلق التطرف الوهابي الظلامي التكفيري لأنهم كانوا اكثر تطرفا من المتطرفين الوهابيين لا يعترفون بأي رأي مخالف لهم لا يرون إلا انفسهم كل همهم هو الاساءة الى معتقدات الآخرين ووجهات نظرهم برغم فشلهم التام وزوالهم جميعا ولم يعد لهم أثر على الوجود غير كلمات منمقة وعبارات مزوقة أكل عليها الزمن وشرب ولم تعد صالحة إلا انهم استمروا في نهجهم وسلوكهم الذي يقلص حجمهم تدريجيا انا لا اطلب منهم ابدا الكف عن الكلام بل اطلب منهم ان يتكلموا ما يحلوا لهم ويطرحوا وجهات نظرهم بدون خوف ولا مجاملة بشرط ان يفهموا الواقع وينطلقوا منه ويعلموا انهم ليسوا وحدهم في الساحة السياسية وهذا الواقع لا يمكن رفضه وإلغاؤه إلا بإرادة شعبية حيث اثبت الواقع ان استقرار الاوطان وبناءها لا يحصل إلا بتفاعل وتلاقح كل الافكار وكل وجهات النظر مع بعضها والمحصلة النهائية لكل تلك الافكار ووجهات النظر هي التي تحترم وهي التي تسود كما علينا ان نعي وندرك ان الافكار ووجهات النظر لا تتصارع بل تتلاقح لان تصارعها سيؤدي الى تصارع فئات المجتمع بعضها مع بعض وبالتالي لا نحصد إلا الفساد والخراب والتخلف والإرهاب وهذا يعني ان الحياة لا تستقر ويسودها الامن والأمان وسعادة الانسان إلا بالتعددية الفكرية والسياسية واحترام تلك التعددية وهذا يعني السماح لكل الافكار ووجهات النظر ان تنطلق بحرية ومن دون خوف أو مجامل هدفها بناء الحياة وسعادة الانسان وكلما كانت الافكار ووجهات النظر التي تنطلق أكثر كلما كانت محصلتها ثمرة تفاعلها أكثر نضوجا وأكبر قدرة على تحقيق الهدف المطلوب اين القوى اليسارية المدنية العلمانية من التغيرات التي حدثت لا تجد لها أي اثر وإذا وجدت فأنها مصطفة مع القوى الارهابية الداعشية مع جوقة الخشلوك ومجموعة الضاري الارهابية الوهابية وأبواق مأجورة رخيصة لآل سعود وكلابهم الوهابية الداعشية يساري علماني يتحدث في ابواق الضاري والبعثية الصدامية الداعشية وأبواق آل سعود وهناك شخصيات تدعي العلمانية وتتظاهر بالمدنية واليسارية جعلت من نفسها أبواقاً حقيرة لتزيين وتجميل ال سعود وكلابها الوهابية أمثال سعدي يوسف عزيز الحاج جوقة المدى الممولة من قبل مخابرات ال سعود فكانوا مع ساحات العار والانتقام التي صنعتها وخلقتها داعش الوهابية في الانبار وصلاح الدين والموصل والحويجة وكانت تدعو الى الغاء الدستور وإلغاء العملية السياسية ووصفوا الحكومة بالفارسية الرافضية واتهموا الشيعة في بغداد ومدن الوسط والجنوب بالمحتلين وهددوهم بالذبح والطرد من العراق وكانوا يذبحون عناصر القوات المسلحة ويطلقون عليهم قوات احتلال فارسية فلم نر لهم موقفا عمليا من الفقاعة النتنة وتظاهرات ساحات العار والانتقام لم نر لهم موقفا عمليا من غزو داعش الوهابية للعراق وذبح العراقيين واسر العراقيات لم نر موقفا عمليا من فساد البرزاني ومن استفتائه ودعوته الى الانفصال وتأسيس دولة عائلية تابعة لإسرائيل بل رأينا مواقفهم داعمة للبارزاني ولداعش الوهابية وكانوا يرددون نباح الكلاب الوهابية والصدامية لولا تصرفات الحكومة الشيعية الطائفية العنصرية لما ارتمى أهل السنة في احضان كلاب ال سعود داعش الوهابية ولما ارتمى الكرد في احضان اسرائيل وهكذا يعترفون بان البغدادي يمثل السنة وان البارزاني يمثل الكرد ويتجاهلون اغلبية السنة الذين انضموا الى قواتنا الامنية الباسلة وحشدنا المقدس ودفاعهم عن الارض والعرض والمقدس كما تجاهلوا اشراف الكرد الذين رحبوا بقواتنا المسلحة وحشدنا المقدس واستقبلوهما بالورود والأحضان وشاركوا معهما في مقاتلة دواعش البارزاني وتحرير مدن الشمال من عبودية وظلام مسعود وهكذا يثبت ان هذه المجموعة اي ما يسمى بالتيار المدني انه في خدمة اعداء العراق وما يطرحه من عبارات منمقة وجمل مزوقة إلا لتضليل الشعب وخداعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى