نعم أبو مهدي المهندس إرهابي ونفتخر به..!
يصعب على الأمريكان، وهم «أصدقاء» حكومتنا «الوطنية»، فهم عقيدتنا، مثلما يعسر عليهم تفهم منظومة تفكيرنا، كشعب مسلم يضع الدين اساسا لسلوكه، وطريقا لمنهجة حياته.
من المؤكد أن مراكز الأبحاث الكثيرة والمتخصصة التي لديهم، وعلى الأخص منها تلك التي تعنى بالدين الإسلامي، لم تمر مرور الكرام على آية في القرآن الكريم، نحسبها هي الضابطة في تعاطينا مع أعدائنا، لكن ربما أن اساسة الأمريكان، ومنهم رئيس مجلس النواب و وزير الخارجية والمتحدثة بإسم الخارجية، لم يطلعوا على الأبحاث المتعلقة بعقيدة المسلمين بالتعامل مع الأعداء أو الخصوم، ونعذرهم لأنهم ترامبيون أغبياء كرئيسهم!
الآية الكريمة تقول: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ».
إذن نحن قوم مأمورون بإعداد «القوة»، فلم لا نسعى إليها؟! خصوصا بعد أن أستبحنا، وشردوا فينا ، وقتلوا منا الأطفال والنساء والشيوخ والرجال.
«تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ»..نحن نعتقد أن عدو الله هو عدونا، وأن هذا العدو مشخص لدينا بشكل لا لبس فيه، وان الواجب والتكليف الشرعي والوطني، يقتضي منا أن نعد العدة قوة ورجالا، كي نوقف العدو عند حده فقط، لأننا لسنا أمة عدوانية، بل تكليفنا هو أن نوقف العدو عن حده، نسالمه إذا سالمنا، ونحاربه إذا حاربنا، لكنّنا سننتصر عليه حتما في أي حرب معه، لأن الخالق معنا ما دمنا على حق، ونصرنا بحدود إيقافه عند حده وليس إفنائه، كما يريد هو بنا.
هذا بالضبط ما فعلناه؛ حينما تصدينا ببسالة وفدائية منقطعة النظير، لمخطط إمحائنا من خارطة الوجود، الذي صممه واشرف على تنفيذه الإستكبار العالمي، متمثلا بشيطان الماسونية الصهيوامريكي، ونفذته أيدٍ عربية من تلك التي تعتنق الدين الوهابي، الذي استوطن تخوم وطننا الجنوبية.
لا شكَّ أن للنصر والاستعلاء مقوماته، وأن بشائره تلوح في الأفق، فلنسعَ إليه برجال مثل المهندس، لنحقق قول الله تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ»..!
لقد أمتلكنا أسباب القوة، مستمدين العزم من اكبر ثائر عرفه التاريخ، الحسين عليه السلام، ومن بين اسباب القوة ألتي أعددناها لعدونا، أننا أعددنا له رجالا «يرهبونه»، إستطاعوا تمزيق مخططه بتركيعنا شر تمزيق، وأحالوا أحلامه الى أضغاث؛ فنعما «الإرهابيين» هم رجالنا، ومنهم أبو مهدي المهندس..!
كلام قبل السلام: لم نستسلم، ولم نهادن أو نداهن، ودافعنا عن حقنا بالحياة، وأتبعنا ما تفرضه علينا عقيدتنا، بأن أعددنا ما «نرهب» به عدونا..!
سلام..
قاسم العجرش



