النسخة الرقميةعربي ودولي

إيران :البرنامج الصاروخي غير قابل للتفاوض والحرس الثوري صنع صواريخ بمدى 2000 كم في ظروف الحظر

إنطلقت أعمال ملتقى التضامن والاتحاد بين الحرس الثوري والجيش في الجمهورية الاسلامية الايرانية بمشاركة مسؤولين وقادة عسكريين.وتناول الملتقى تبادل وجهات النظر بين القادة العسكريين بخصوص تطوير التعاون بين القوات المسلحة الايرانية.وقد أكد قائد القوة البرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية، العميد حيدري، خلال الملتقى، أن الحظر ضد ايران عديم الجدوى، مضيفاً: إن حرس الثورة الاسلامية أنتج الصواريخ بعيدة المدى في ظروف الحظر.وصرح: إن ايران دولة مقتدرة وهذا الاقتدار لم يحصل بالدعاء والمعجزة، بل هو ثمرة بصيرة الإمام الخميني (رض) وحنكة سماحة قائد الثورة وبصيرة الشعب ومعرفته وجهود القوات المسلحة.وأوضح ان من الخطأ تصور العدو ضعيفا.. فأعداؤنا اليوم متنبّهون، ولعلهم يرتكبون حماقات في تنفيذ بعض خططهم، الا انهم دقيقون في حساباتهم، ومن أهدافهم إثارة التفرقة بين القيادة والأمة.ولفت الى انه اذا واجه الحرس الثوري حالات من العداء، فعلينا ان ندرك انه كما قال الإمام الخميني (رض): لو لم يكن الحرس لما استقرت البلاد، وهذا مبدأ.وأوضح ان سماحة قائد الثورة أكد ان 25 عاما بقيت على نهاية عمر الكيان الصهيوني. وعلينا ان نعمل بنحو لا يصل فيها ما تبقى من عمر هذا الكيان الى 25 عاما.وشدد العميد حيدري على عدم جدوى الحظر، قائلا: ألم يصنع حرس الثورة في ظروف الحظر الصواريخ التي يصل مداها الى 2000 كيلومتر وعرّضت الكيان الصهيوني والمصالح الاميركية للخطر؟ومن جانبه أكد قائد القوة البرية التابعة للحرس الثوري، العميد باكبور، في الملتقى، أن قوات المقاومة تواصل القضاء على فلول داعش الى جانب المستشارين الايرانيين.وقال: إن الوحدة بين الجيش والحرس الثوري كانت مشهودة منذ البداية، مضيفا: نحن العسكريين نقول دوما انه يجب ان نبرز قدراتنا وجاهزيتنا للأعداء خلال المناورات، لأنها تمثل عاملا للردع.وأوضح ان الحرس الثوري والجيش وقوى الامن الداخلي ومن خلال التعاون والتنسيق فيما بينها تصدت لجميع مؤامرات الاعداء.واضاف: إن تهديدات العدو تزداد يوما بعد آخر، لذلك علينا نحن العسكريين أن نعمل على رفع قدراتنا وجاهزيتنا، وأن نبرزها للعدو، لئلا يرتكب أخطاء في حساباته.وأكمل: إن كل خطط الاعداء للشرق الاوسط باءت بالفشل، وتساءل: من الذي أربك مخططات اميركا في سوريا والعراق والمنطقة؟ وقال: انهم (الاميركان) شاهدوا ظروف سوريا والعراق وانتبهوا أن استمرار الوضع سيؤدي الى زوال الكيان الصهيوني، لذلك أوجدوا داعش والجماعات الإرهابية.واستطرد العميد باكبور قائلا: إن قوات المقاومة والى جانب المستشارين الايرانيين تواصل على الارض القضاء على فلول داعش، وعندما شاهدت أميركا هذا التأثير لقواتنا، قالت انها تريد وضع الحرس الثوري في قائمة المنظمات الارهابية، ثم تنازلوا درجة واحدة، وقالوا انهم سيفرضون الحظر على الحرس، وأيضا ستبوء محاولاتهم بالفشل.وأردف قائد القوة البرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية، الآن وإذ يلفظ داعش أنفاسه الأخيرة، فإن الاميركيين أثاروا موضوع الإستفتاء في كردستان العراق، في حين أن العالم بأسره يريد العراق موحدا.اما مدير مكتب رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية العميد ابوالقاسم فروتن، فقال امام الملتقى بان الجمهورية الاسلامية الايرانية اصبحت مقتدرة في مجال الدبلوماسية العسكرية.واكد ان الجيش والحرس الثوري يقفان الى جانب بعضهما بعضا ولا يتنافسان، والمهمات التي يتوليانها منفصلة عن بعض.وتابع العميد فروتن، ان اغلبية مهام الجيش مختصة بصون السيادة الوطنية ووحدة اراضي البلاد الا ان الحرس الثوري ربما تتضمن مهامه 20 بالمئة من ذلك.ومن جانب اخر أكد مساعد بعثة ايران الدائمه لدى الامم المتحدة اسحاق آل حبيب ان البرنامج الصاروخي الايراني هو برنامج دفاعي وهو غير قابل للتفاوض والمساومة وقال ان النشاطات الصاروخية لايران ستتواصل باقصى قوة على اساس البرنامج الدفاعي الوطني. واكد آل حبيب في الدورة التاسعة عشرة للجنة الاولي للجمعية العامة ال72 للامم المتحدة والتي عقدت تحت عنوان نزع السلاح والامن الدولي على حق الدول كافة لانتاج وامتلاك الاسلحة التقليدية للدفاع المشروع وتلبية حاجاتها الامنية.واضاف ان الاسلحة النووية وسائر اسلحة الدمار الشامل وكذلك الترسانة الكبيرة للاسلحة التقليدية المعقدة والهجومية للكيان الصهيوني مازالت تهدد السلام والامن في هذه المنطقة وخارجها .وصرح ان زيادة الميزانيات العسكرية بعدة اضعاف واستيراد السلاح بشكل واسع من بعض الدول النفطية في واضاف انه في ظل هذه الظروف فان بعض الدول تنتقد ايران بسبب اختبارها عددا من الصواريخ التي صممت لحمل رؤوس تقليدية وهي تتناسب مع الاجواء الامنية للبلاد.وأكد ان البرنامج الصاروخي الايراني تمت صياغته لتلبية الحاجات الدفاعية والامنية للبلاد ولايمكن ابداء وجهات النظر بشانه من دون الاخذ بعين الاعتبار محيطنا الامني.واشار الى السياسات العدائية لاميركا وحلفائها الاقليميين خاصة الكيان الصهيوني وكذلك ادخال مئات مليارات من الاسلحة الى هذه المنطقة وتحويلها الى برميل بارود وقال متسائلا: لماذا يجب ان تتقاعس ايران في تلبية حاجاتها الامنية في ضوء مثل هذه الظروف؟واكد ان البرنامج الصاروخي الايراني له طبيعة دفاعية وردعية بحتة وان دقة صواريخها تتناسب مع الاجواء الامنية والتهديدات التي تواجهها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى