إنتهاك خطير لإتفاقية «فيينا» واشنطن تمنع موظفي السفارة الروسية من الوصول إلى مبنى قنصليتها بسان فرانسيسكو
اتهمت موسكو واشنطن بانتهاك اتفاقية «فيينا» للعلاقات القنصلية وخرق المواثيق والأعراف الدولية، بعدم سماحها لموظفي بعثتها الدبلوماسية بالوصول إلى أرشيف القنصلية الروسية بسان فرانسيسكو، فبعد أن عمدت واشنطن إلى إغلاق قنصلية موسكو العامة الشهر الماضي في إجراء انتقامي، حظرت على موظفي البعثة الدبلوماسية الروسية لديها الوصول بأنفسهم إلى أرشيف هذه القنصلية، وقامت هي نفسها بجمع مواده ونقلها وتسليمها للسفارة الروسية في واشنطن.وفي بيان لها، قالت السفارة الروسية في العاصمة الأميركية «إنّ واشنطن لم تسمح للجانب الروسي بنقل الوثائق بشكل مستقل في انتهاك للمعايير الدولية»، عادّةً أنّ» رفض السلطات الأميركية السماح لموظفيها بالوصول إلى مبنى القنصلية العامة لروسيا في سان فرانسيسكو لنقل الأرشيف، يعد انتهاكاً خطيراً لاتفاقية «فيينا» وخرقاً للمواثيق والأعراف الدولية المرعية الإجراء».وأضافت الوزارة «إنّ السلطات الأميركية لم تسمح لنا بالوصول إلى مبنى القنصلية الروسية العامة في سان فرانسيسكو، من أجل نقل الأرشيف منها، بعدما أغلقتها بقرار انتقامي يوم 2 أيلول/سبتمبر الماضي، وبدلاً من ذلك، قام موظفون أميركيون بجمع ونقل أرشيف القنصلية الروسية إلى واشنطن»، مشيرة إلى أن «ذلك تم على الرغم من الاحتجاجات المتكررة من وزارة الخارجية الروسية والسفارة».وأكّدت السفارة أنه» تم تسليمها الأرشيف يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري»، مشيرةً إلى أن» المحفوظات والوثائق القنصلية تتمتع «بحصانة في جميع الأوقات، وأينما كان» وأن الجانب الأميركي، من خلال أعماله «ينتهك مرة أخرى بشكل صارخ الأحكام ذات الصلة من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية والاتفاقية الثنائية بهذا الخصوص».وحذّرت السفارة في بيانها من أنّ «موقف واشنطن الرسمي من القانون الدولي ومرافقنا الدبلوماسية وممتلكاتنا القنصلية، يفتح إمكانية التعامل مع البعثات الأميركية في روسيا، بموجب مبدأ المعاملة بالمثل، الذي تقوم عليه العلاقات الدبلوماسية بين الدول».ومن جانب اخر عدّ وزير الدفاع الأمريكي في عهد باراك أوباما، مدير وكالة الاستخبارات السابق، ليون بانيتا، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة قد دخلت فصلا جديدا من الحرب الباردة.وقال بانيتا، خلال مؤتمر في معهد «هدسون» في واشنطن: «لدينا فصل جديد من الحرب الباردة مع روسيا»، مشيرا إلى ضرورة أن تلعب الولايات المتحدة دورا هاما في الشرق الأوسط، وبالأخص في سوريا.وأضاف وزير الدفاع الأمريكي السابق أنه يتعين على الولايات المتحدة كبح نفوذ روسيا في الشرق الأوسط ورسم «خطوط فصل».وقال: «أذا لم تتصرفوا بحزم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فسوف يستفيد من ذلك، وأعتقد لهذا السبب من المهم جدا بالنسبة للولايات المتحدة أن توضح لهم (للروس) أن هناك خطوطا يجب عدم تخطيها»، مؤكدا أن الإدارة الأميركية الحالية «لا تجيد بشكل جيد التعامل مع روسيا».وتشهد العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تأزما، حيث أغلقت الولايات المتحدة القنصلية العامة الروسية في سان فرانسيسكو، ومباني الممثلية التجارية الروسية في نيويورك وواشنطن، ردا على تقليص عدد الموظفين في البعثة الدبلوماسية الأميركية لدى روسيا، الذي جاء بدوره، ردا على مصادرة الولايات المتحدة بعض المباني الدبلوماسية الروسية على أراضيها.



