مفاتيح القوة و قلب المعادلة
الْيَوْمَ القوات الأمنية استطاعت ان تبسط سيطرتها على كل الاراضي التي سيطر عليها مسعود برزاني في المدة السابقة وانتصارات خاطفة وسريعة وبحرفية عالية للجيش والقوات الأمنية والقيادة الحكيمة لرئيس الوزراء حيدر العبادي الذي ظهر فيها أنه رجل ذو قيادة مميزة،وهذا هو الظاهر ولكن هل هي هذه الحقيقة كلها ام هي الصورة فقط ويوجد ما هو اكثر من ذلك وان الامر لم يكن بهذا الشكل بل هناك من كان يتحرك وراء الكواليس هو الذي يدير المشهد وهو المؤثر وعنده مفاتيح القوة وهو الذي يدير الأمور بشكل حقيقي فإذا كان هناك من هو هذا العنصر المؤثر كيف استطاع ان يجنبنا حربا لا هوادة فيها,وهل هذا التدخل إيجابي ام سلبي ومن خلال البحث عن المستفيد في كل هذه الحوادث والمجريات نعلم من هو واعتقد الامر لا يحتاج لكثير من البحث لانه استنادا لقاعدة ان الضدين لا يرتفعان ولا يجتمعان نجد الامر لا يخلو عن احد أمرين الاول هو العنصر الامريكي والثاني هو العنصر الإيراني..ولا يخفى ان الحزبين الكبيرين هما حزب الديمقراطي والحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الاول بزعامة مسعود والثاني بزعامة جلال الطالباني الذي توفي اخيراً ومن النظر في العلاقة التي تربط الحزبين لكل من ايران وأمريكا نجد ان الاول له ارتباط واضح مع أمريكا والثاني له علاقة جيدة مع ايران وما جرى هو قطعا ضد ما ذهب اليه مسعود البرزاني ومن يقف معه ومن مصلحة الحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومن يقف معه..إذن ليس الامر كما ظهر بل هو اتفاق حصل مع أطراف قلبت المعادلة لصالحها وكانت النتيجة أيضا لصالح الدكتور حيدر العبادي وكما يقولون في المثل الشعبي (ايجد ابو جزمة ويأكل ابو كلاش).
حسين الكناني



