اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الانتخابات.. جدل مفتوح ومصير مجهول كيف السبيل لاختيار مجلس نواب مؤهل لقيادة العملية السياسية ؟

المراقب العراقي-سعاد الراشد
مازال الجدل مفتوحاً حول مصير الإصلاحات التي جرى الاتفاق عليها بخصوص ضبط مدخلات العملية السياسية وذلك من خلال إصلاح قانون الإنتخابات وقانون المفوضية والأهم اختيار طاقم جديد للمفوضية.
منذ أشهر والمقترحات تتعدد بشأن الصيغة المثلى التي ينبغي سلوكها من اجل الوصول الى مفوضية تُطمئِن الجميع بعملها وقد طرحت أكثر من صيغة ومنها مشروع ان تكون تحت أشراف مجموعة من القضاة وتكون تحت إشراف سلطة القضاء وقد واجه ذلك رفض الكثير من الكتل.
يجري الجدل حول المجموعة التي يتمّ عرضها للتصويت فهل يجري على التسعة أو على السبعة والثلاثين أو على غيرهم؟ والأخطر في الامر هو الذهاب الى التمديد أو تأجيل الإنتخابات وكلتا النتيجتين ستعنيان بقاء الأحزاب الكبيرة مستفيدة ، لذلك ترى الأحزاب الصغيرة وهي تناضل من أجل التغيير الحقيقي في المفوضية . «المراقب العراقي « سلطت الضوء على مجريات هذا الموضوع الذي تحدث بخصوصه النائب في التحالف الوطني هلال السهلانـي مؤكداً : أن الأحزاب والكتل الكبيرة التي من مصلحتها تمرير لائحـة المرشحين التسعة الجدد ، أخذت تروّج ان اعتراضات النواب على التصويت…وان تكرار كسر النصاب القانوني في الجلسات ، سيفضي عمدا الى تأخير وتأجيل موعد إجراء الإنتخابات، وقال السهلاني: تلك الكتل والأحزاب هي من تدفع نحو تأجيل الإنتخابات ، وليس النواب الرافضون لمنهج المحاصصة ويقفون ضد تشكيل مفوضية خاضعة لسطوة وهيمنة الأحزاب والكتل السياسية ، لأجل إفراز مفوضية رصينة قادرة على اختيار مجلس نواب يكون مؤهلا لقيادة عملية سياسية جديدة في المرحلة المقبلة .
وأضاف السهلاني: مقترح اختيار المرشحين التسعـة من ضمن لائحـة الـ37 مرشحـاً ، هو الحل الأنسب لإفراز مجلس مفوضين أفضل من تشكيلة الأسماء الذين اختارتهم الأحزاب عبر لجنة الخبراء.
مبيّناً أن رئيس البرلمان تعهّد بطرح المقترحين في الاجتماع المشترك ، لكن مقترح عرض المرشحين الـ 37 سيرفض ، لأن الكتل ما تزال تصرّ وتضغط بقوة لتمرير لائحـة المرشحين التسعة الجدد كما هي دون تغيير.
وتابع: النواب سيصوتون ضد تمرير لائحـة المرشحين التسعة الذين اختارتهم لجنة الخبراء ، وبالتالي سنمضي الى خيار التمديد للمفوضيـة الحاليـة ، ما يعني ان تلك الكتل ستبقى هي المستفيد الاول ، لأن لديها من يمثلها في المفوضية الحالية أيضا ، والتي هي غير مستقلة بل خاضعة للأحزاب «.
فيما أكد رئيس كتلة تيار الحكمة الوطني النيابية حبيب الطرفي تمسك الكتلة بعرض المرشحين لمفوضية الإنتخابات الـ37 في جلسة البرلمان.
وقال الطرفي: نحن متمسكون بعرض مرشحي المفوضية الـ37 في البرلمان، بمعيار محدد ويكون الاختيار لمجلس النواب، كونها أهم هيأة مستقلة في البلد.
مضيفا: مفوضية الإنتخابات من المؤسسات المهمة لبناء الدولة، وقد أستغرق عمل لجنة الخبراء زمناً طويلاً الى ان وصلت لاختيار 37 مرشحاً لكن هنا بدأت الهواجس لدى الكتل النيابية والانسحابات على هذه القضية بالإضافة الى أن التركمان والأقليات كان لديها قرار من المحكمة الاتحادية في تمثيلهم بالمفوضية. مشيرا الى أن التصويت في جلسة البرلمان على مقترح قانون المفوضية لم يحصل فأحدث خللاً وأزمة، مبيّناً ان الانسحابات التي حصلت كانت من غالبية الكتل، بسبب عدم الاطمئنان للأسماء المرشحة وطالب بان لا تكون الأسماء حكراً على كتل سياسية محددة.
وقال الطرفي: وصلنا الى طريق مغلق وبهذه الطريقة لا يمكن التصويت على المرشحين، مؤكدا ان هناك نيات لتعطيل الإنتخابات؛ لذا كانت هناك مراحل متعددة للتصويت على الأسماء المرشحة ومنها مقترح القضاة فالوصول الى طريق مسدود تحتم على الجميع اختيار حلول توافقية أخرى. مشددا على التعامل مع هذا الموضوع بتعقل كون عدم وجود مفوضية الأمر الذي يعني عدم وجود انتخابات، مبيّنا ان الأمم المتحدة كانت حاضرة بجميع الاجتماعات بهذا الخصوص وكانت لها إجابات مختلفة.
وتابع الطرفي حديثه ، ان وضع البلد لا يتحمل تأجيل الانتخابات وتمديد عمل المفوضية، والتركيبة المعقدة لن نجد لها حلاً بحسب تعبيره .
مضيفا: نحن مع اختيار مرشحين من بين الـ37 لتحقيق رضا الشارع العراقي وتبقى الانتخابات خطاً أحمر. مؤكدا انه من غير الممكن ان يكون هناك تمديد لعمل المفوضية الحالية، وعملية البقاء على الوضع الحالي الذي يرمي إليه البعض من خلال عرقلة تشكيل المفوضية الجديدة والتأجيل بها ليس من مصلحة البلد والدخول بأزمة وان الامر فيه تعقيد كبير ويجب ان يحل ليصوت الجميع وهم مطمئون. بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى