الصحافة «الإسرائيلية»: القبة الحديدية عاجزة في الحرب المقبلة والجيش غير مستعد
تناولت صحيفة «هآرتس» الصهيونية تصريحات وزير الحرب أفيغدور ليبرمان الأخيرة، الذي توقّع فيها أن تندلع الحرب المقبلة في جبهتي الشمال والجنوب في آنٍ معا. وقال محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة عاموس هرئيل إن «ليبرمان فضّل استغلال أجواء العيد وتبديد التفاؤل لدى الإسرائيليين، بالقول إن الحرب المقبلة التي تحدث عنها بلهجة تسليم تام تقريبا، ستُدار في ساحتين بالتوازي، في الشمال والجنوب»، مضيفًا إن «آراء ليبرمان حول نوايا أعدائنا معروفة ومثلها أيضا عزمه على إبقاء الجيش بجهوزية عالية لما هو آتٍ. لكن هل المؤسسة العسكرية مستعدة لسيناريو المعركة في جبهتين الذي يرسمه حاليًا الوزير ؟ وماذا يفعل المستوى السياسي لضمان استعداد المؤسسة العسكرية لتطورات ربما سيواجهها ؟». تابع هرئيل: «هذه الأمور نوقشت بشكل ضمني وغير مباشر في التقرير العلني للجنة الفرعية للكنيست حول وضع مبنى القوة، الذي نُشر في نهاية الشهر الماضي.. لقد أوصت اللجنة بتغيير عملية التخطيط العسكري وإعادة بناء «السيناريو ذي الصلة» الذي يستعد بموجبه الجيش للقتال. في الوضع الحالي،حدّدت اللجنة بأنه «ليس لدى الجيش الإسرائيلي أي معيار حقيقي حيال طول نفسه في المعركة، أو الحاجة الملحّة وفائض إحتياجات التزود المختلفة». ولفت محلل الشؤون العسكرية الى أن «النسخة غير المصنّفة لتقرير اللجنة تطرح علامات استفهام خطيرة حول مسألة استعداد الجيش بالشكل المطلوب لاحتمال كهذا».
من جهته تطرّق الصحفي في كيان الإحتلال «عامي دور اون» إلى كلام ليبرمان أيضا، فكتب على موقع «نيوز 1» الإسرائيلي: «إذا كان تحذير وزير الحرب أفيغدور ليبرمان صحيحًا بشأن توقّعه بأن الحرب المقبلة التي ستشنّ علينا من الشمال لن تكون فقط من جهة لبنان إنما أيضًا من جهة سوريا يقاتلنا فيها حزب الله ونظام الرئيس السوري بشار الأسد ومساعدوه مع انضمام الجيش اللبناني. فإنه يمكن الافتراض بأن «إسرائيل» ستتحول الى هدف لهجمات صاروخية واسعة ستوجه الى وسط غوش دان.
واعتبر «دور اون» أن القبة الحديدية المتطورة لن تستطيع تقديم المساعدة هذه المرة، وتابع: «ليس سرًا بالنسبة للاستخبارات الإسرائيلية بأن أساس قوة حزب الله تعتمد على كمية الصواريخ التي نجح في تخزينها منذ العام 2000. وفقًا للتقديرات الاستخباراتية في الجيش الإسرائيلي، أخفى حزب الله في أنفاق تحت الأرض نحو 700 صاروخ بعيد المدى و5500 صاروخ متوسط المدى و100 ألف صاروخ قصير المدى. اضافة الى ذلك، الحدود السورية اللبنانية التي تبلغ 360 كيلومترا، التي كانت تحتوي في السابق على خمسة معابر حدودية مراقبة، أصبحت مفتوحة في أعقاب الحرب في سوريا. وحزب الله تزوّد بترسانة أسلحة من الجيش السوري في سياق استعداداته للمعركة مقابل اسرائيل. وأضاف: «يمكن الافتراض بأن المقاتلين المنتشرين مقابل «إسرائيل» تعلّموا من الأخطاء السابقة ولن يبدأوا الحرب بكمين ضد آلية للجيش الإسرائيلي وخطف عدد من الجنود الإسرائيليين. ربما هذه المرة سيعملون على وفق أساليب المفاجأة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة. معنى هذا التقدير أن حزب الله وشركاءه في المحور، وربما بمساعدة من قوات الجيش الايراني المنتشرة على الاراضي السورية ستساعد في التخطيط الصحيح لهجوم مفاجئ.



