النسخة الرقميةثقافية

الأدباءُ الشعبيون يحتفون بالشاعر كريم راضي العماري

لَطيف عَبد سالم

فِي أمسيةٍ مميزة جرت وقائعها عَلَى قاعةِ الشاعر مظفر النواب فِي حديقةِ الأمة وسط بغداد، وَبحضورٍ مميز مِن الأدباءِ والشعراء والأصدقاء والمهتمين بضروبِ الأدب والثقافة، أقامت جمعية الأدباء الشعبيين فِي العراق ـ المركز العام، حفلاً بهيجاً لتوقيعِ الأعمال الشعرية للشاعر المبدع كريم راضي العماري. وَفِي بدايةِ الأمسيةِ الَّتِي تولى إدارتها الشاعر رياض الركابي، وَاستهلها مرحباً بالحضور الكريم، استمتع الجمهور بالاستماعِ إلى قصيدةِ (دورة عيونج جزيرة ) للشاعرِ المحتفى به، بأسلوبِ المحاورة الَّتِي كان طرفاها الشاعر الركابي والمؤدية الصبية غفران الزبيدي، بعدها طلب عريف الاحتفالية مِن الشاعرِ العماري الحديث إلى جمهوره، حيث تحدث العماريّ عَنْ بعضِ مراحل حياته الأدبية وظروف نضجها، فضلاً عَنْ إشارتِه إلى أَنَّ أعماله الشعرية تتضمن ثماني مجاميع شعرية أنجزها خلال السنوات الماضية، وَالَّتِي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي. وقد ألقى العماري بعض القصائد الَّتِي تفاعل معها جمهور الحاضرين بحرارة، أعقبه في الحديث رئيس اتحاد الأدباء الشعبيين العرب الدكتور جبار فرحان العكيلي، وَالَّذِي أوضح فِي كلمته أَنَّ الأمسيةَ الخاصة بالشاعرِ كريم راضي العماري تأتي انطلاقا مِنْ حرصِ جمعية الأدباء الشعبيين عَلَى تعزيزِ القيمة الفنية للشعرِ الشعبي وَالشعراء الشعبيين، وَإيماناً مِنْ إدارتها بأهمية الشعر الشعبي فِي المشهدِ الثقافي، بالإضافةِ لتناوله أهم مرتكزات تجربة العماري الشعرية. وقد كان للناقد بشير حاجم دراسة نقدية مهمة تطرق فيها إلى تاريخ الحداثة في العراق وظهور مدرستي الشعر الشعبي الرئيسة فِي ستينياتِ القرن الماضي، إلى جانبِ تقويم تجربة الشاعر المحتفى به الشعرية، وبيان موقعها ضمن المدارس المشار إليها آنفاً، أعقبه الناقد أحمد البياتي الَّذِي تحدث بإسهابٍ عَنْ القيمة الفنيةِ لنصوصِ العماري الشعرية الَّتِي وجدت لها بيئة جاذبة فِي أروقةِ الإذاعة والتلفزيون. وبعد اتمام مراسيم توقيع الشاعر كريم راضي العماري عَلَى المؤلفِ الخاص بأعمالِه الشعرية، أجاب عَلَى المداخلاتِ الَّتِي طرحها بعض الحاضرين، فِي حين كان مسك الختام حديث عَنْ الذكريات أبدع فِيه الشاعر عداي السلطاني الَّذِي تجمعه صداقة طويلة مع الشاعر العماري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى