اراءالنسخة الرقمية

هل يأمن القاتل في أحضان أهل ضحيته ؟!

إبراهيم محيسن الخفاجي
بدا التوتر واضحاً على ملامحهِ وأخذ يدور ذات اليمين وذات الشمال كي يبرر لخطأهِ ، فكيف لرئيس أعلى سلطة تشريعية في البلد أن يهرول ليجلس مع من هو مطلوب للعدالة بحسب قرارات مجلس النواب الذي هوَ رئيسهُ فيتحاور للأسف مع من يريد الأنفصال ليمزق وحدة الوطن والطامة الكبرى أن الرئيس هو من صوّت مع أعضاء برلمانه على أن لا تفاوض مع الإقليم إلا في حالة الغاء نتائج الاستفتاء .. أذن فكيف للأعضاء الإلتزام بالقرار والرئيس أول من خرق ما أقر ؟.
والعجب العجاب أيضا أن الرجل يتبجح بأخبار وموافقة رئيس الوزراء عن زيارته وبعض الدول الصديقة ولكن سرعان ما جاء الردُ من قبل أحد النواب عبر أتصال هاتفي مع رئيس الوزراء بأن رئيس مجلس الوزراء ينفي ذلك جملة وتفصيلا ويقول لا حاجة لنا بوساطة مع الأقليم بتاتاً والجبوري إتصل بي وهو في أربيل ! والأدهى من ذلك كُله هو الطريقة التي تكلم بها الجبوري في بناية مجلس النواب مخاطباً نواب التحالف الوطني بقوله الأكراد اسكنوا النازحين، أنتم ماذا فعلتم لهم ؟! متناسياً الدماء الزكية التي عفرت تراب الوطن من أبناء الوسط والجنوب لتحرير المدن التي سلمها النازحون قبل نزوحهم الى الأقليم وغيره حينما تعالت أصواتهم قادمون يابغداد وهم في مخيمات الذل والمهانة والتي سلموها مع اعراضهم لشذاذ الآفاق من المرتزقة الأجانب من شيشان وأفغان ولميم الأمصار ؟ متناسياً ايضا هذا الجبوري أن الحسينيات والمواكب ومدن الزائرين اكتظت بالنازحين ، وتقاسم أبناء الوسط والجنوب معهم لقمة العيش وكل متطلبات السكن ؟ لكن ليس ذنب أبناء الوسط والجنوب يا جبوري حين لم يقدم لهم كل النازحين والفارين من مدن الغربية والموصل وصلاح الدين واختاروا الذهاب صوب كردستان والسبب في ذلك واضح وجلي ولا يحتاج إلى حدق لتفكيك طلاسمهِ ؛ نعم لم يقدم جميع النازحين إلى ديارنا يا جبوري لأن معظمهم شريك بدماء أبنائنا وضليع في نشر الموت بين ربوعنا فكيف يا ترى يقدم إلينا ويأمن السكن معنا من يقطر حقداً علينا ؟ ومن يفخخ السيارات ويفجرها في أسواقنا وشوارعنا وساحاتنا وهل يأمن بين ظهرانينا من تلطخت يداهُ بدماء أبنائنا وكيف لهُ الأطمئنان بيننا وهو يرى ضحايا أفعالهُ الشنيعة ونتائج مخططاته القذرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى