النسخة الرقميةثقافية

الروائي هيثم الشويلي: الرواية الحسينية تحتاج إلى جهود كبيرة للوصول إلى الوسط العربي و العالمي مسرحياً

المراقب العراقي/ فلاح خيري

كاتب قصصي و روائي، مواليد دولة الكويت، عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وعضو نقابة الصحفيين العراقيين. ادبي، حاصل على الجائزة الأولى في مسابقة محمد شمسي للقصة القصيرة التي أقامتها وزارة الثقافة عام 8002، وحائز على المركز الثاني في جائزة الشارقة للإبداع الروائي العربي الثقافي عام 4102
عن رواية (بوصلة القيامة)،

نشر عن تجربته دراسات وكتبت عنه مقالات أدبية وبثت أخبار عن تفوقه في صحف محلية وعربية وعالمية، عمل محرراً ومقدماً لبرامج ثقافيةً في الكثير من المؤسسات الإعلامية، انه الروائي هيثم الشويلي الذي إلتقاه الموقع الرسمي الالكتروني لدائرة السينما والمسرح وخصه بالحوار التالي:
* كروائي حاصل على جوائز كثيرة، اين الرواية اليوم من المسرح؟
ـ المسرح بحاجة إلى كُتّاب مختصين بفن تحويل الجنس الروائي إلى عمل يمثل على خشبة المسرح، إذ يصيغون من جمال الحرف جملاً تتناسب مع ذائقة المثقف الحقيقي بعيداً عن الركاكة والهشاشة، وبما أن الرواية هي ديوان العرب وما تحمله اليوم من اهتمام كبير يمنح المسرح الدعم والقوة، بل تجسيد الروايات على خشبة المسرح يعطي انطباعاً حياً على ثقافة المجتمع وهذا ما نراه في تمثيل الرواية في المجال الدرامي الذي يلفت أنظار الآخرين نحوه مثل تجسيد رواية (واحة الغروب) للكاتب المصري بهاء طاهر الحاصلة على جائزة البوكر العالمية للرواية العربية، ورواية (ساق البامبو) للكويتي سعود السنعوسي الحاصلة على الجائزة نفسها بمسلسل تلفزيوني درامي، كما تحولت رواية (مملكة الفراشة) للكاتب الجزائري واسيني الأعرج والحاصلة على جائزة كتارا إلى عمل مسرحي سيعرض مع اعلان الفائزين في دورتها الثالثة قريبا.
وكي تسير دائرة السينما والمسرح بالاتجاه العصري الصحيح لا بد من استقطاب الكثير من الروائيين و الكُتاب بدعوة من الدائرة ولا يحصل هذا إلا من خلال اعلان الجوائز الخاصة بالنصوص ، فعلى المعنيين بالشأن أن يطرحوا جائزة يدعون فيها الكُتاب العراقيين للمشاركة، كما أتمنى ان تكون عربية لتوجيه أنظار العرب إلى المسرح العراقي الهادف وتشرف لجنة مختصة لتقييم النصوص واختيار الفائزة منها سواء لعراقيين أم عرب وهي من خلال ذلك ستمنح للمسرح العراقي ضوءاً لن ينطفئ أبداً.
* المسرح ابو الفنون وبوابته الاولى، فأين تكمن وظيفته اليوم تجاه الجمهور؟
ـ ابتعد المسرح اليوم عن وظيفته الأساسية في تأسيس كيان حقيقي خاص به لأنه اتجه للسخرية والبهرجة من دون إيصال فكرة معينة أو ترسيخ هدف واضح، عدا أعمال مسرحية كبيرة لفنانين عراقيين ملتزمين بالقواعد المسرحية وسمعة المسرح العراقي. فالمسرح اليوم يتخبط في طرح ما يملكه من أفكار ورؤى تصب في مصلحة المجتمع، المسرح الحقيقي هو ما نراه اليوم في كل المحافل العربية والعالمية والذي يعتمد على النصوص التي تحمل هموم المجتمع.
وللأسف الشديد كل الشعوب تعولُ على مسارحها الجادة التي تتبنى ترسيخ عمق الثقافة وتأصيلها في المجتمعات الثقافية وتنبذ المسارح الهزيلة التي تتبنى ثقافة سطحية وهشة، وما نراه اليوم فوق خشبات بعض من مسارحنا عكس ذلك فكل ما يبحث عنه اليوم هو الهزل والسخرية واضحاك الجمهور ليس إلا، إذ للمسرح الحقيقي دور بارز وكبير في تغيير مسارات أمة.
* نحن مقبلون على إعلان انطلاق فعاليات المسرح الحسيني، هل جسدت الرواية الحسينية بشكل يليق بالثورة مسرحياً عربياً وعالمياً؟
ـ للأسف الرواية الحسينية تحتاج إلى جهود كبيرة لتكون مكتملة فنياً للوصول إلى الوسط العربي الرافض والذي يعدّ الكتابة عن الحسين هو بمثابة ترويج لطائفة دون الأخرى، لذلك الرواية الحسينية بحاجة إلى كُتاب كبار يكتبون الرواية أدبياً لا دينياً أو تاريخياً وهذه وظيفة الكاتب الجيد، وقد ناقشنا قبل مدة موضوعة الرواية الحسينية الأدبية، لكن مثل كل مرة أكثر الأشياء تمر مرور الكرام من دون وجود أذن واعية.. لكن بتصوري أن المسرح الحسيني ما هو إلا عملية نقل الوقائع التاريخية وتجسيدها على خشبة المسرح، وبالحقيقة المسرح هو نقل لنصوص لا يمكن تجاوزها في ذلك.. لكن جودة العمل يرتبط بنص يخلق من الشيء أشياء.
* ما أقرب الروايات إليك؟ ولماذا؟
ـ كل الروايات التي تحمل بين طياتها المتعة والشغف هي الأقرب إلى قلبي، لكني أتذكر الرواية الأولى التي جذبتني بقوة لعالم السرد هي من سلسلة روايات روكامبول وكانت تحمل عنواناً (روكامبول في السجن)، لكني الآن أقول أن النص هو من يفرض نفسه بغض النظــر عن الأسماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى