قنصلية سعودية في النجف .. حاجة فعلية أم سياسية ؟

المراقب العراقي-سعاد الراشد
لم يصفُ ود العلاقات العراقية السعودية منذ بداية التسعينيات والى مدة متأخرة على الرغم من جهود دبلوماسية وسياسية كبيرة بذلها العراق بعد عام 2003 وظلت السفارة الى زمن طويل دون تمثيل دبلوماسي سعودي في العراق ثم اعقبها تمثيل كانت تدور حوله مشاكل وتداعيات.
في إطار حملة لتحسين العلاقات بين البلدين جاءت مجموعة زيارات لقادة شيعية للملكة كمدخل لتغيير وجهة النظر السعودية تجاه شيعة العراق في إطار عملية استقطاب مقابل للتأثير والمكانة الإيرانية في العراق وخصوصاً لدى الشيعية وتوسعت التكهنات الى حد الحديث عن تحالفات جديدة.
سربت صحف سعودية أحاديث غير رسمية عن رغبة السعودية لفتح قنصلية في مدينة النجف الأشرف ويمكن ان تقرأ هذه الخطوة إذا ما تمت من أكثر من وجه وسوف يكون بعدها أكثر من قنصلية لرعاية مصالح السعوديين في المدينة وربما أهم إشاراتها ان الوجود السعودي يتقدم الى خنادق متقدمة في إطار صراع التأثير مع إيران على المنطقة عموماً والعراق خصوصاً. مؤشرات الواقع ترى أن هذه الخطوة ما زال أمامها الكثير من العمل وان السعودية غير جادة لإنجاز تلك المقدمات التي توصلها الى هذه المنطقة «المراقب العراقي « سلطت الضوء على هذه المبادرة إذ تحدث بهذا الشأن النائب عباس البياتي عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني الذي اكد «ان فتح القنصليات العربية والأجنبية تخضع لقرار سيادي عراقي لا دخل لدول أخرى فيها …وتتحكم فيها ثلاثة عناصر ،اولها التعامل بالمثل ،أي بمعنى القنصليات في هذه الدولة من المفترض ان تقابلها قنصليات للعراق في تلك الدولة بمستوى العدد والحاجة»0
وقال البياتي عضو لجنة العلاقات الخارجية « إن هذه القنصليات يجب ان تقوم بتقديم خدمات والتي هي خدمات الفيزة ونحن الى الآن خدمات الحج والعمرة نأخذها من السفارات السعودية في الكويت والأردن «0
مضيفا « نحن ليس لدينا مانع من فتح قنصلية للسعودية وغيرها في النجف ولكن هذه القضية متعلقة بوجود حاجة فعلية لها وليس حاجة سياسية»0
ويعتقد البياتي «ان فتح قنصلية في النجف لها علاقة في الصراعات في المنطقة ربما يسعى الجانب السعودي من أجل إظهار إهتمام كبير في العراق في إطار خلافاتها وصراعاتها «0
لافتا في حديثه « ان جميع قرارات العراق سيادي وهو ليس مع طرف ضد طرف» 0
مضيفا « العراق يقدر بشكل عالٍ مَن كان بجانبه في محاربة داعش والجمهورية الإسلامية الإيرانية اول دولة إستجابت لإغاثة العراقيين وللأنصاف لا يمكن مقارنة العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع دول أخرى «0
مبيّنا « أن السعودية ربما تأخرت في الإستجابة لدعم العراق ومع ذلك نحن ندعو لعلاقات متوزانة مع كل الدول ولا يسعى العراق الى التدخل في شؤون الآخرين « بحسب تعبيره 0
اما النائب عن تحالف الحل نورة البجاري فأكدت « أن العراق والسعودية تعدّان من الدول الإقليمية والمحورية إضافة لما للعراق من ثقل ديني حضاري ثقافي» 0
وقالت البجاري نائبة رئيس لجنة الإقتصاد والإستثمار النيابية «على الرغم من الكلام حول السعودية لم تقف بجانب العراق لاسيما إلى جانب أهل السنة في العراق كون الشخصيات التي كان لديها تواصل كان تواصلهم لمصالح خاصة وليس لمصلحة بلد « بحسب تعبيرها0
وأكدت البجاري « أن السعودية ترغب بفتح القنصلية في النجف لأنها ذات ثقل ديني مذهبي وستكون هناك الزيارات الدينية المتبادلة و ربط العلاقات الدينية السياسية من أجل إنشاء علاقات جديدة إضافة الى خلق حالة من التوازن المطلوب والمهم في المنطقة «.



