6000 مشروع استثماري وهمي واختفاء 450 مليار دولار الفساد واعمار المناطق المحررة سيفشلان تأسيس صندوق سيادي لتغطية ديون العراق
المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تزايدت الدعوات لتأسيس صندوق سيادي لتعويضات الدين العام وتودع فيه أيّة زيادة ناتجة من أسعار النفط فوق المعدل المستهدف في الموازنة، لاستخدامها في تغطية أي ديون خارجية كانت أو داخلية ومن المؤمل العمل به منذ العام المقبل ، وقد عدّه مختصون بأنه خطوة جيدة من اجل تخفيف الاعباء على الموازنة العامة , إلا ان هذا الصندوق يواجه مشاكل عدة من أهمها الفساد الذي يكمن وراء غياب 450 مليار دولار من عائدات النفط منذ 2003 ولغاية 2015 والتي لا يعلم أحد عنها على الرغم من الجهود الخارجية والداخلية إلا انهم لم يتوصلوا لشيء والمثير للانتباه ان احدى الكتل السياسية اجرت دراسة حول هذه الأموال وأين ذهبت فخرجت بنتيجة بأنه لا يوجد اختفاء لهذه الاموال المذكورة , إلا ان التقارير الاقتصادية تؤكد اختفاء هذه المبالغ وهذا دليل على قوة مافيات الفساد التي ضيّعت أموال الشعب العراقي وتحاول ان تضلل الرأي العام في العراق بدراسات غير علمية.
كما ان غياب السيادة المالية العلمية وتبديد الاموال وضياعها وراء عدم نجاح الصندوق السيادي لتعويضات الدين العام …فيما كشف خبراء الاقتصاد عن وجود أكثر من ستة آلاف مشروع استثماري تم تخصيص أموال ضخمة لها لانجازها إلا انه تبينت بأنها مشروعات وهمية , لذا على هيأة النزاهة ان تكون جادة وبعيدة عن الضغوط السياسية في عملها من أجل كشف مصير هذه الأموال وأين ذهبت ؟.
الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تأسيس الصندوق السيادي المخصص لتغطية ديون العراق وهو يعتمد على الفائض من مبيعات النفط خطوة جيدة وهو معمول به في الكثير من البلدان كذلك سيزيد من قوة الاقتصاد العراقي لأنه سيتم الاحتفاظ بالفائض من العملة الصعبة نتيجة بيع النفط.
لكن هناك عوامل عدة تقف في سبيل نجاح هذا الصندوق ويأتي الفساد وغياب الخطط الاقتصادية والتنموية في مقدمة هذه الأسباب , كما عدم وجود تنظيم للإنفاق العام وغياب الحسابات الختامية لموازنات الاعوام الماضية كل ذلك يجعل من العراق فاقداً لعوامل استقراره الاقتصادي. وتابع آل بشارة: التقارير الدولية المالية تؤكد غياب 450 مليار دولار من عوائد النفط منذ 2003 ولغاية 2015 وهذا يعد أكبر دليل على ان الفساد متغلغل في مؤسسات الدولة وان هناك أحزاباً متنفذة وراء ذلك.
فضلا عن وجود ستة آلاف مشروع استثماري كان مخططاً لها الانجاز وقد تم رصد أموال ضخمة إلا انه تبينت بأنها مشروعات وهمية الغرض منها سرقة أموال العراقيين , فكيف تستطيع الحكومة توفير أموال لتسديد الديون والفساد له أذناب متفرعة , فعلى هيأة النزاهة ان تبحث عن مصير هذه الأموال وان تترك التمييع بسبب وجود نفوذ لسياسيين وراء اختفاء أموال العراق .
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تأسيس صندوق سيادي لتسديد الديون العراقية الداخلية والخارجية سوف لن يلاقي النجاح بسبب تذبذب اسعار النفط وعدم استقرارها , كما ان هناك توصيات في موازنة العام الحالي لمفاوضة شركات التراخيص النفطية لتقليل مبلغ الانتاج وفي حال الرفض التوجه بإقامة دعوى في المحاكم الدولية من أجل الغائها وإنصاف العراق , إلا انه لا يوجد من يعمل بهذا التوجه .
فكيف سيتم جمع هذه الاموال والزيادة في الاموال ستذهب الى اعمار المناطق المحررة وبالتالي فأن تأسيس هذا الصندوق سيبقى حبراً على ورق.
الى ذلك، أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح وجوب اعتماد خطوات عملية بدءاً من السنة المالية المقبلة تتمثل بإنشاء حساب باسم «صندوق تعويضات الدين العام»، تودع فيه أيّة زيادة ناتجة من أسعار النفط فوق المعدل المستهدف في الموازنة، لاستخدامها في تغطية أي ديون خارجية كانت أو داخلية.



