اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

تأجيل التعيين بالأصالة لسنوات خوفاً من الصراع الحزبي المناصب بالوكالة غير دستورية ولن تعطي الفرصة للمحاسبة

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من ان التعيينات بالوكالة في الدرجات الخاصة غير دستورية، وإنها مرحلة انتقالية لحين التصويت على التعيين بالأصالة، إلا ان ما يشهده واقع الحكومة المركزية هو ادارة العديد من المؤسسات الحكومية بالوكالة ولسنوات عديدة، فيما يبدو أن تأجيل التعيين بالأصالة تفرضه ظروف الواقع السياسي وخوفاً من الصراع الحزبي الذي قد يؤثر في الحرب على عصابات داعش الارهابية. إذ اكد النائب عن كتلة الحكمة النيابية سليم شوقي ان الدولة مازالت مشخصنة ومازالت بعض الشخصيات متنفذة.مشيرا الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي عاجز عن حسم ملف انهاء ادارة المناصب بالوكالة. وقال شوقي: بقاء المناصب بالوكالة هي حالة غير صحية وشاذة بالحكومة ولن تعطي الفرصة لمجلس النواب بمحاسبتهم كونهم جاؤوا دون تصويت البرلمان، لافتا الى ان الوكالة هي نوع من انواع الفساد وعلينا الذهاب بالأصالة لإنهاء هذا اللغط. وأضاف شوقي: بقاء الوضع حاليا على ما هو عليه لا يخلو من قصدية من بعض الاطراف للحفاظ على مكاسبها بالمناصب. وأكد شوقي انه «وللأسف الشديد فمازالت الدولة مشخصنة ومازالت بعض الشخصيات متنفذة، ونعتقد ان رئيس الوزراء عاجز عن تحقيق هذا الامر بحسم تلك الوكالات».
من جانبه، أكد عضو اللجنة القانونية صادق اللبان جدية رئيس الوزراء في حل هذا الملف.
مبيناً وجود خوف من صراع حزبي في حال تم التعيين بالأصالة. وقال اللبان لـ(المراقب العراقي): «رئيس الوزراء جاد في اختيار اسماء والتصويت عليها بشكل نهائي، إلا أن الأزمات الحالية شغلت الحكومة والبرلمان عن هذه المناصب»، وأضاف: هذا الملف سيفتح بعد القضاء على عصابات داعش الارهابية واستقرار الوضع في البلاد، موضحاً: «يوجد خوف من الصراع الحزبي على المناصب في حال تم فتح هذا الملف»…وتابع اللبان: «الملف مؤجل لتبقى الأمور على حالها حتى لا تؤثر في المعركة ضد الارهاب»، وبيّن: «الخطر هو تعيين غير الكفوء بالمنصب بالوكالة، وقد يكون حلقة ضعيفة غير قادر على اتخاذ قرارات مناسبة وخاضع لتأثير جهات معينة، مؤكداً ان بعض من يديرون المؤسسات بالوكالة نجحوا في اداء عملهم.
الى ذلك، اعتبر الخبير القانوني د. علي التميمي، ان ادارة المناصب بالوكالة حالة غير واردة بالدستور. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «الدستور العراقي نصّ على ان تعيين الدرجات الخاصة يتم باقتراح من رئيس الوزراء الى البرلمان ويتم التصويت عليه بالأغلبية البسيطة لمنحه الشرعية». وأضاف: «هذا يسري على الجميع على وفق مواد الدستور ولا سيما المادة 62 التي بينت كيفية التعيين»، موضحاً: «لم يرد التعيين بالوكالة في الدستور، وقد استشرت هذا الحالة، إذ نشهد بقاء مسؤول في منصبه بالوكالة سنوات طوال وهذا مخالف للدستور وعرضة للطعن أمام المحكمة الاتحادية». وتابع التميمي: «يفترض بالتعيينات بالوكالة أن تكون مؤقتة لأشهر قليلة لحين تعيين مرشح بالأصالة، ولا يوجد قانون خاص ينظم التعيينات بالوكالة وهو مخالفة صريحة للدستور»، وبيّن ان التعيين بالوكالة يتم من قبل رئيس الوزراء على وفق المادة 78 من الدستور، مؤكداً «ولهذا السبب فان البرلمان لا يستطيع محاسبة المسؤول بالوكالة لأنه لم يصوّت عليه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى