قرار إجراء الإستفتاء بين فرض الأمر الواقع والإضطراب الفكري لبرزاني

بعد اجراء الاستفتاء وفرض الامر الواقع على الحكومة الاتحادية وردات الفعل التي اتخذت تجاه مسعود البرزاني والاستغلال البشع منه ومن ازلامة وتحويل مسألة القرارات الحكومية لحالة انسانية عنوانها تجويع الاكراد، وان بعض المواقف ستتغير فضلا عن انها غير جدية بالتعامل مع مسألة تقسيم العراق وهذا بدا واضحا وخصوصا الموقف التركي الفعلي غير المعلن فان المنافذ لاتزال لحد اليوم مفتوحة ، وكذلك موقف امريكا التي اقرت ضمن ميزانيتها لعام 2018 مبلغ 375 مليون دولار للبيشمركة فضلا عن التسليح الحديث جدا لها وهذا ايضا خلاف المواقف المعلنة من الادارة الامريكية تجاه التعامل مع اقليم كردستان، وكذلك الموقف الفرنسي وبعض الدول الاخرى لا سيما بعض امارات الخليج، واحد اهم اسباب عدم الجدية بالتعامل هي مواقف الحكومية مع الاقليم فضلا عن عدم استثمار المواقف الاقليمية والدولية بالشكل الذي يقطع الطريق امام المؤيدين للاستفتاء من الدول والمؤسسات والاشخاص..وعدم قراءة الواقع والاضطراب الفكري والوهم الذي انطلق منه مسعود البرزاني واتخذ قرار الاستفتاء بناءاً عليه هو اكثر من التهور بحيث لم يأخذ الارتدادات التي ستنتج عن هكذا قرار والتي حتما ستؤثر في الإقليم والدافعين باتجاه تطبيق المشروع الصهيو امريكي الساعي الى تمزيق وتقسيم العراق وتهديد الامن الداخلي للعراق والاقليمي للمنطقة فضلا عن زعزعة الامن والسلم الدوليين وما ينتج عنها من فتح ابواب التدخل الخارجي في العراق ودول الجوار وهذا هو الهدف الرئيس للقوى والمحركات الصهيونية الدافعة لكل من دعا للاستفتاء ونفذه رغم كل المواقف الرافضة له.
كاظم الحاج



