النسخة الرقميةعربي ودولي

«البديل من أجل ألمانيا»: سنبدأ بإصطياد ميركل حزب المحافظين يفوز في الإنتخابات الألمانية واليمين القومي يحقق إختراقاً تاريخياً

فاز المحافظون الألمان بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل في الانتخابات التشريعية، حاصدين ما بين 32،5 و33،5 بالمئة من الأصوات، فيما حقق اليمين القومي اختراقاً تاريخياً.وقد حل الاشتراكيون الديمقراطيون في المرتبة الثانية بـ20 إلى 21%، تلاهم اليمين المتشدد (13 إلى 13،5%) واليسار الراديكالي (9%)، ثم الليبراليون والخضر، بحسب تقديرات استندت إلى استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع تحدثت عنها قناتا «إي آر دي» و»زد دي أف».من جهته، أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي أنه» لن يشارك في ائتلاف حكومي مع المحافظين في حكومة جديدة برئاسة ميركل، وأنه يفضل الانتقال إلى المعارضة».وقالت المسؤولة في الحزب مانويلا شفيزغ في تصريح لشبكة تلفزة محلية «لقد تلقينا تكليفاً واضحاً من الناخبين للتوجه نحو المعارضة»، مضيفة «بالنسبة إلينا إن الائتلاف الكبير ينتهي اليوم».أما حزب «البديل لألمانيا» اليميني القومي الرافض لاستقبال اللاجئين، فقد وعد بتغيير البلاد، بعدما حقق اختراقاً تاريخياً في الانتخابات التشريعية بنتيجة تزيد عن 13%، وقال ألكسندر غولاند -الذي شارك في تزعّم قائمة الحزب- «سنغيّر هذا البلد.. سنطارد السيدة ميركل وسنستعيد بلادنا».بموازاة ذلك، هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المستشارة الألمانية بفوزها في الانتخابات التشريعية في بلادها، مؤكدا أنهما سيواصلان معا «بعزم» مسيرة «التعاون الضروري» بينهما.من جانب آخر، خرج متظاهرون في العديد من المدن الألمانية، احتجاجاً على فوز حزب «البديل لألمانيا»، وهو أول حزب قومي يفوز بهذه النسبة في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.وتجمع مئات الأشخاص قرب أحد النوادي وسط برلين، حيث كان أنصار حزب البديل يحتفلون بانتصارهم، وردد المتظاهرون هتافات «كل برلين تكره حزب البديل» و»لا للنازيين».وأغلق رجال الشرطة مدخل النادي، واعتقلوا العديد من الأشخاص، كما خرجت تظاهرات في مدن ألمانية أخرى منها فرانكفورت، وكولونيا، وهامبورغ، حيث سار المتظاهرون نحو مقرات الحزب.ومن جانبها هنأت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان، حزب «البديل من أجل ألمانيا» بالنتيجة التاريخية التي حققها هذا الحزب اليميني الشعبوي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد في ألمانيا.يشار إلى أن التوقعات الأولية أظهرت أن «حزب البديل» جاء كثالث أقوى حزب في البلاد بعد كل من تحالف المستشارة أنغيلا ميركل المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة مارتن شولتز.وتجدر الإشارة إلى أن النتائج الأولية للانتخابات تظهر أن الحزب القومي اليميني حصد أصوات 13.5% من الناخبين، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة بعد «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي تترأسه ميركل و»الحزب الاشتراكي الديموقراطي» بزعامة مارتن شولتز، ليصبح بذلك أول حزب ينتمي إلى أقصى اليمين يحصل على تمثيل في البرلمان في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.وكتبت زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان فى تويتر أن هذا «الفوز لحزب البديل يعد رمزا جديدا لصحوة الشعوب الأوروبية».
وفي السياق توعد مرشح عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» القومي اليميني ألكسندر غولاند بالبدء في «اصطياد» المستشارة أنغيلا ميركل، بعد تحقيق حزبه نتائج تاريخية في الانتخابات التشريعية.وقال غولاند في خطاب ألقاه أمام مناصريه عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات: «نصبح، كما يبدو، ثالث أكبر قوة في البرلمان، ويجب على الحكومة، مهما كانت، التهيؤ لذلك، لأننا سنقوم باصطياد الحكومة، ونبدأ باصطياد ميركل! وسوف نستعيد دعم الشعب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى