ضغوط ومؤامرة ينفذها البعض لإبعادهم عن جبهات القتال.. المالية ترفض صرف رواتب الحشد والزيادة التي تضمنتها الموازنة التكميلية

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
على الرغم من اقرار قانون الحشد الشعبي منذ 2016 وتضمين موازنة 2017 رواتب مقاتليه وزيادتها في الموازنة التكميلية للعام الحالي إلا ان هناك تلكؤا واضحا ومتعمدا بعدم صرف هذه الرواتب من قبل وزارة المالية، متناسين تضحياتهم وبطولاتهم من أجل تحرير مدن العراق من عصابات داعش , فالحشد الشعبي هو مؤسسة عسكرية رسمية كمثيلاتها من الاجهزة الامنية , إلا ان هناك تعمداً من قبل الحكومة بتشويه سمعته من خلال استقطاع نسب من رواتب الموظفين لغرض دعم ميزانية الحشد وهذا الامر مرفوض , لان موازنة العام الحالي تضمنت رواتب منتسبي الحشد الشعبي , لكن وزارة المالية تحججت بوجود تعقيدات وعدم وضوح بالهيكلية التي قدمها الحشد لآلية صرف الزيادات , وهذه التبريرات لا توازي حجم التضحيات التي يقدمها مقاتلو الحشد,فهناك تعمد بعدم صرف هذه الرواتب نتيجة ضغوط من بعض السياسيين المتنفذين الذين يمثلون الاجندات الامريكية والسعودية من أجل بث روح اليأس في نفوس مقاتليه لإبعادهم عن جبهات القتال لأنهم يعلمون انهم قوة عسكرية ضاربة وتمتلك خبرة كبيرة في حرب الشوارع …ويرى مختصون، ان الحكومة تتذرع دائما بعدم وجود قوائم نظامية لمنتسبي الحشد على الرغم من تأكيدات هيأة الحشد بأنها جهزت وزارة المالية بقوائم نظامية بأسماء منتسبيها لغرض توزيع رواتبهم , إلا ان هناك جهات سياسية تضغط بعدم توزيع رواتب الحشد من أجل بث الاحباط في نفوس مقاتليه وبالتالي ابعادهم عن جبهات القتال وهي مؤامرة خارجية ينفذها بعض المحسوبين على العملية السياسية.
المحلل السياسي وائل الركابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الحشد الشعبي يتعرض الى مؤامرات خارجية وداخلية من أجل ابعاده عن معارك التحرير والقضاء على عصابات داعش , خاصة بعد الانتصارات الاخيرة التي تحققت على أرض الواقع وقد أشاد بها الكثيرون , ومن هذه المؤامرات هي عدم توزيع رواتبهم بشكل انتظامي وتحجج وزارة المالية بعدم تجهيزها بقوائم تضم اسماء مقاتلي الحشد, لكن في حقيقة الامر هناك رغبة لدى بعض السياسيين والذين يعدون الذراع المنفذ للمؤامرات السعودية والأمريكية الهادفة الى حل الحشد لأنه الهدف الرئيس لتحطيم أحلامهم بتقسيم العراق.
وتابع الركابي: التلاعب برواتب مقاتلي الحشد مؤامرة من أجل بث روح اليأس في نفوس المقاتلين , ونحن نحمّل الحكومة هذا التأخير في توزيع الرواتب برغم تضحياتهم من أجل تحرير مدن العراق المحتلة من عصابات داعش , لذا على الحكومة ان تخرج من صمتها وتعمل بجد لتوزيع رواتبهم لتبيّن حسن نيتهم اتجاه الحشد.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): الانجازات الكبيرة التي حققها الحشد جاءت استجابة لفتوى المرجعية الدينية , لكن من الواجبات الاخلاقية تقدير حجم الانتصارات من خلال توزيع رواتب الحشد الشعبي وليس تأخيره من دون سبب ، فموازنة العام الحالي تضمنت رواتب 120 الف مقاتل من منتسبي الحشد وجاءت الموازنة التكميلية لتزيد رواتبهم , إلا انها كما يبدو حبر على ورق , وعلى الحكومة ان تدخل لتوزيع رواتب المقاتلين لأنهم جهة أمنية رسمية كمثيلاتها من قوات الجيش والأجهزة الامنية. الى ذلك أعلن القيادي في الحشد الشعبي، النائب فالح الخزعلي، أن الموازنة العامة لعام عام 2017 أمنت رواتب 122 الف مقاتل بالحشد من اصل ما يقارب 140 الفا.
وقال الخزعلي في بيان صحفي، الموازنة العامة لعام 2017 أمنت دفع الحكومة رواتب 122 الف مقاتل في الحشد الشعبي من أصل 140 الف مقاتل، مشيرا الى ان التعداد الرسمي لمقاتلي الحشد هو 122 الفاً وما تبقى هم من الحشد العشائري والتركماني.



