مخاوف من وصول الخط المقاوم والممانع الى سدة الحكم ..واشنطن تحاول نسف العملية السياسية والجبوري يلوّح بتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
التلويح بتأجيل الانتخابات يتجدد بين مدة وأخرى على لسان عدد من الشخصيات السياسية, لاسيما بعد التوترات الأخيرة التي شهدها الوضع السياسي العراقي, وما افرزته أزمة الاقليم من تداعيات على المشهد, إذ وصلت الى فرض اجراء الاستفتاء كأمر واقع, وما سينتجه من أزمات تتعلق بالمناطق المتنازع عليها, الأمر الذي دفع بعض السياسيين الى التلويح بحتمية تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في نيسان من العام المقبل, وهو ما سيفتح الباب على مصراعيه لإعلان حكومة الطوارئ وهو ما حذّرت منه كتل وأطراف سياسية عدة.
ولمّح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى امكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية الاتحادية بسبب استفتاء كردستان وتحديدا شمول محافظة كركوك المتنازع عليها بالاستفتاء وحذر من خطورة المرحلة التاريخية التي تعقبه, منوهاً بان الاستفتاء سيؤثر في الانتخابات القادمة وسيدخل البلاد في مرحلة جديدة لم تشهدها عبر تاريخه. وأكد المحلل السياسي عباس الموسوي, ان القيادات السياسية حذرت مراراً من مغبة تأجيل الانتخابات وخطورتها…مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) ان فشل عملية تغيير العملية السياسية بعد القضاء على عصابات داعش الاجرامية التي أريد منها ان تكون أداة لضرب العملية السياسية, دفعهم اليوم للعب بورقة تأجيل الانتخابات. موضحاً ان الامريكي يريد العودة الى العراق عبر انتخابات جديدة بعد ان يأتي بشخصيات جديدة, مشدداً على ان الدافع الاساس نحو تأجيل الانتخابات هو وجود مخاوف من وصول الخط المقاوم والممانع الى سدة الحكم والى رئاسة الوزراء, لذلك هم يسعون الى الابقاء على «الخط المخملي» بحسب وصفه في الحكومة. متابعاً: واشنطن تعمل على تأجيل الانتخابات وإعلان حكومة طوارئ, وهذا ما لم يتم وان أجري على ارض الواقع لأنها ستكون فاقدة للشرعية ومشابهة لما جرى من استفتاء في اقليم كردستان كونه اجري من دون غطاء قانوني ودستوري .
مزيداً بان من صالح العراق اجراء الانتخابات بموعدها المحدد مهما كانت الظروف والابتعاد عن الانجرار وراء حكومة الطوارئ وفرض سياسة الامر الواقع.
من جهته ، يرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, ان التلويح بتأجيل الانتخابات قد طرح قبل كل الازمات الحالية, والغرض من وراء هذا الطرح هو ادخال البلد في فراغ دستوري. مبيناً في حديث لـ(المراقب العراقي) بان اجراء الانتخابات في وقته المحدد هو مطلب شعبي وسياسي لإجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في آن واحد, وحسم قضية المفوضية وقانون الانتخابات. مزيدا: تشكيل حكومة استبدادية دكتاتورية تحت اطار حكومة الطوارئ هو ضرب للعملية السياسية لتسهيل تمرير المشاريع الأخرى.
متابعاً بان مشروع تأجيل الانتخابات, تحدّث فيه عدد من المسؤولين الامريكان مراراً وهو بمثابة النسف للعملية السياسية والقفز على الاستحقاقات الانتخابية وهذا ما لا يمكن القبول به مطلقاً, لا من الكتل السياسية ولا من الأطراف الشعبية.



