النسخة الرقميةثقافية

الدين والحب والأدب في الحضارة السومرية في ديوان آل عيال الثقافي

علي الغريفي

أقام ديوان آل عيال الثقافي بمناسبة افتتاحه حوارية ضيّف بها الدكتور عبد الأمير الحمداني عنوانها (الدين والحب والأدب في الموروث السومري) بإدارة الاعلامي علي الغريفي وبحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.في البدء القى الباحث ماجد السفاح كلمة حول المجالس الادبية وعن نشأتها وتأريخها ثم قرأت قصائد للشاعرين رياض العلوان وعبد الستار كعيد، بعدها تمت دعوة الدكتور عبد الامير الحمداني لبدء الحوارية متحدثا عن الدين وبدايته وكيف كان السومريون يعبدون الظواهر الطبيعية وعدّوها اربابا لهم، وقال اننا الان نعدّها اساطير وربما بعد آلاف السنين ستعدّ اعتقاداتنا اساطير أيضا. واضاف ان الكاهن هو المسيطر والكاتب والقاضي والخازن والحاكم في المجتمع، بعدها توصلوا الى ان الكاهن لم يعد نافعا وقالوا له ابقَ في معبدك ولا تتدخل في شؤون حياتنا وهذه انتقالة مهمة عندما فصلوا بين المعبد والحياة اليومية، وبعدها اهتدوا الى الكتابة وأول بوادرها في اوروك لاحصاء الغلة في المعابد واحتاجوها للشراء والاجور ثم ظهرت النصوص الادبية وكتبت باسلوب ادبي رفيع قصصا ونصوصا شعرية في بداية الالف الثاني قبل الميلاد، وفي أور عثروا على اكثر من ستين نصاً ادبياً مكتوبة بلغة شعرية عالية احدها يحكي عن الغزل، اذ ان احد التجار كتب رسالة لزوجته بأنه سيعود بعد مدة وفي نهاية النص يقول (بعد شهر سأرى وجه القمر العالي) ويقصد وجه زوجته.واكثرها تتحدث عن نشأة الكون والالهة والانسان الاول، وان الموت هو نتيجة حتمية والعمر فرصة واحدة وان الجسد يفنى، أي لا حياة بعد الموت على عكس الحضارة المصرية التي كانت تهتم بالموت وحياة ما بعد الموت. معظم الديانات والكتب السماوية اخذت الكثير من الحضارة السومرية وهناك تواردات كثيرة بين الحضارة والاديان وان الكتب المقدسة تبقى مقدسة لمن يقدسها لكن لا ينصح بادخالها المختبر العلمي، المنقبون الاوائل فشلوا في ايجاد الاراضي التي حدثت بها احداث الكتب السماوية ولا اثر لها.اما عن موضوع الخلق في البدء خلقت المياه ثم الارض ثم النبات ثم الانسان ثم الالهة .بعدها فتح باب المداخلات والأسئلة للحضور. وقد اشاد الدكتور عبد الأمير الحمداني بمثل هذه المجالس الادبية وبارك للاستاذ احمد آل عيال بافتتاح مجلسه او ديوانه الثقافي متمنيا له اجمل الامنيات بالنجاح والتوفيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى