البصرة مدينة المليون نخلة تبحث عمن يزرع فيها شجرة

في ظل ارتفاع نسب التصحّر في محافظة البصرة بسبب درجات الحرارة، تكاتفت جهود ناشطين ومنظمات مدنية لزراعة مليون شجرة في غضون بضعة أشهر. وقال علاء البدران، نقيب المهندسين الزراعيين والمسؤول عن حملة «بصرتنا تستاهل شجرة»: إطلاق هذه الحملة يصب في إنقاذ البيئة بعدما أصابها ضرر كبير وتجاوزت درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية في السنوات الأخيرة، وهي سابقة خطيرة. ووفقا لموقع نقاش، أوضح البدران أن الفكرة طرحها بعض الناشطين البيئيين منتصف العام الحالي وجرت مناقشتها حتى تبلورت ونضجت، وفي هذا الاتجاه تقوم مجموعة من المتطوعين بتنظيم وقيادة الحملة. وأضاف: تم وضع برنامج متكامل وهنالك قرابة 100 متطوع فضلا عن 15 ألف متعاطف أبدوا استعدادهم للتعاون معنا، واعتقد أن هذا العدد سيتضاعف في الأيام المقبلة، كذلك هنالك تجاوب كبير من قبل بعض الوزارات مثل وزارتَيْ الموارد المائية والنقل فضلا عن بعض المؤسسات الحكومية في البصرة. ويرى البدران أنهم لا يملكون أية وسائل لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة في البصرة سوى توفير غطاء نباتي، ويضرب مثالا عن ذلك أنواعا من الأشجار التي تتحمل درجات الحرارة تمت زراعتها بنجاح في دول الخليج المشابهة لأجواء البصرة والتي شهدت معدلات حرارة أدنى بسبب الغطاء النباتي. وشرح قائلا: خطتنا تقوم على زراعة 16 مليون شجرة على مدى السنوات القادمة، وتتضمن المرحلة الأولى زراعة مليون شجرة وتنطلق في ايلول الجاري حتى نيسان المقبل وسنحاول أن نزرع خلال هذه المدة مليون شجرة.
ويعتقد مختصون أن توفير 16 مليون شجرة هو الحد المطلوب لمواجهة التغيير المناخي الحاد خلال الأعوام العشرة المقبلة. وقال أحمد حنون مدير دائرة حماية البيئة في البصرة: نحن ندعم هذه الحملة من أجل زيادة المساحات الخضر والاستفادة منها كمصدات للعواصف الغبارية والأتربة المتطايرة.



