إخلاء قاعدة الزكف قرب الحدود العراقية السورية التحالف الدولي: تجنب النزاعات قرب دير الزور بات أصعب من السابق
أفادت وسائل إعلام سورية، بأن القوات الأمريكية والفصيل السوري، «جيش مغاوير الثورة» انسحبوا من قاعدة «الزكف» بالبادية السورية التي تبعد 130 كم عن مدينة البوكمال بريف دير الزور.ونقلت صحيفة الوطن السورية، عن مواقع معارضة، أن تسجيلا صوتيا للناطق العسكري باسم «مغاوير الثورة» أبو أثير الخابوري، أكد أن الانسحاب تم «ليس لتسليم القاعدة للروس، وإنما بسبب أزمة المياه في المنطقة، إذ تم تسليم المنطقة لشخص مدني لإعادة تأهيل ارتوازية الماء فيها».ونفي الخابوري يأتي بعد أنباء أشيعت مؤخرا عن اتفاق روسي-أمريكي، بأن القاعدة لا تعدّ من ضمن المناطق الإدارية التابعة لقاعدة التنف الواقعة على الحدود السورية الأردنية.هذا وزعم الخابوري بحسب صحيفة «الوطن»، أن جيش المغاوير عاد إلى الخلف على بعد عشرة كيلومترات جنوب غرب الزكف، حتى إصلاح الارتوازية وتسليمها للمدنيين، لافتا إلى أن القاعدة محمية جويا من التحالف حتى الآن.وأشارت «الوطن» إلى أن التطورات الأخيرة، تأتي تزامنا مع تقدم الجيش السوري على الحدود الأردنية وتهديد دمشق العلني بأن الوجود الأمريكي سيعدّ عدوانا ما لم تسحب واشنطن قواتها، جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد خلال لقاء مع قناة «الميادين» في الـ10 من الشهر الحالي، حذر خلاله الولايات المتحدة بضرورة الخروج بنفسها من سوريا أو سيتم عدّها قوة معادية، مشيرا إلى أن الدولة السورية تنظر إلى أي وجود أجنبي لا ينسق مع الجيش في مجال محاربة الإرهاب على أراضيها بغير المقبول. وتابعت الوطن، أن أنباءاً أشيعت مؤخرا عن اتفاق روسي أمريكي، يضمن تسليم الجيش السوري كامل الشريط الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، ويقضي في مرحلة ثانية بسحب الولايات المتحدة وبريطانيا قواتهما من قاعدتي «التنف» و»الزكف»، وعودتهما إلى قاعدة «الأزرق» داخل الأردن. يذكر أن فصيل «جيش أحرار العشائر» كان قد انسحب قبل 3 أسابيع من أغلب المخافر، التي كان يسيطر عليها شرقي السويداء إلى داخل الأراضي الأردنية.كما أن المنطقة شهدت انسحابا تاما مطلع الشهر الحالي، لكافة القوات البريطانية الموجودة في سوريا.الى ذلك قال أرفع قائد عسكري أمريكي، إن البنتاغون يتخذ إجراءات إضافية لتأمين فاعلية قنوات الاتصال المباشر مع القوات الروسية في سوريا، بعد تعرض قوات حليفة لواشنطن للقصف شرق البلاد قبل أيام.ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رئيس هيأة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال جوزيف دانفورد قوله لمجموعة صغيرة من الصحفيين، إن «قناة التنسيق لتجنب النزاعات (بين العسكريين الروس والأمريكيين) لم تعمل»، عندما قصفت الطائرات الروسية والسورية مواقع لقوات المعارضة السورية المدعومة أمريكيا في الضفة الشرقية لنهر الفرات، بحسب الصحيفة.تجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الروسية رفضت اتهام البنتاغون باستهداف متعمد لقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة أن «القوات الروسية في سوريا لا تضرب سوى أهداف، يجري تحديدها وتأكيدها في المناطق التي يسيطر عليها ويتمركز فيها تنظيم داعش».وكشف دانفورد أنه اقترح على نظيره الروسي فاليري غيراسيموف خلال مكالمة هاتفية بينهما استغرقت نحو ساعة، أن يستخدم القادة الميدانيون قناة الاتصال التي أقيمت بين الطرفين عام 2015، «لمواجهة واقع أن قوات العدو (داعش) تتنقل بحرية بين ضفتي نهر الفرات»، على حد تعبيره.وقال دانفورك في إشارة إلى وادي الفرات: «إن الأمور في غاية التعقيد في هذه المنطقة المزدحمة إلى أقصى حد… وأصبح تجنب النزاعات أصعب مما كان عليه قبل أشهر قليلة».وذكرت الصحيفة، أن نهر الفرات كان ينظر إليه كخط فاصل، تنفذ القوات الروسية والسورية عملياتها غربه، فيما تستهدف القوات المدعومة من واشنطن وطائرات التحالف الدولي مواقع داعش على الضفة الشرقية. لكن نتيجة العمليات الهجومية المتعددة التي تفذتها قوات تابعة لروسيا والولايات المتحدة وحلفائها خلال الأسابيع القليلة الماضية، باتت هذه القوات على تماس واحتكاك مباشر مع بعضها.وحذر دانفورد من «أننا لم نحل جميع المشاكل بعد»، مضيفا أن المحادثات مستمرة، وأن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بادر إلى الاتصال بنظيره الروسي سيرغي لافروف عقب وقوع القصف شرق دير الزور.



