حديث في الأنساب ليس له علاقة بإنفصال شمالي العراق..!
على مر تاريخنا المعاصر؛ كان إسم المنطقة الواقعة شمال الخط الواصل، بين كركوك والموصل، هو شمالي العراق، فسكانه ليس أكرادا بشكل مطلق، إذ أن نسبة كبيرة منهم، مكونة من خليط من التركمان الشبك، واليزيديين( هذا إسمهم وليس ما هو شائع اليوم باسم الإيزيديين)، والشبك والكاكائيين، والمسيحيين من الآثوريين ( وهو إسمهم الحقيقي وليس الآشوريين)، والكلدانيين والسريان والأرمن، فضلا عن أن الأكراد أنفسهم ليسوا شعبا واحدا، بل هم بهادانيون وسوارانيون، وهؤلاء يتفاهمون فيما بينهم لغويا بصعوبة بالغة، وفي تلك المنطقة أيضا أعداد كبيرة من القبائل العربية، فضلا عن أن أسراً كردية كثيرة، يعود إنتماؤها الى العنصر العربي، والذي لا يعرفه كثير من الأكراد البهادانيين، أنهم أحفاد الملك بهاء الدين، بن الملك خليل بن عز الدين العباسي، وحفيد المبارك أبي المناقب بن الخليفة المستعصم بالله!
ثمة قصة مشهورة يرويها الباحثون الأكراد وليس العرب، عن قبيلة البرزنجية الكردية، وهي أنه عند خروج السيدين موسى وعيسى من همدان، لقضاء فريضة الحج، وهما من أحفاد السيد إسماعيل بن الإمام موسى الكاظم «ع» وعند رجوعهم من الحج؛ استراحا في منطقة في شمالي العراق في السليمانية، وفي المنام رأوا الرسول عليه الصلاة والسلام؛ وأمرهم ببناء مسجد في هذه البقعة بجوارها عين ماء، وعندما استيقظا وجدا الوصف كما في المنام، فقاما ببناء المسجد في تلك البقعة.
إلتأم الناس من الساكنين بالقرى المجاورة حولهما، لأن تلك الأرض لم يطُأها أحد من آل البيت، وكان السيدان، أول من وطأ هذه الأرض من آل البيت واقاما بها، وأصبحت بعد ذلك تسمى ببرزنجة، ومن هنا جاء مسمى العائلة البرزنجية، وبرزنجة في اللغة الكردية تعني (بر) جهة الإمام، وزنج أي الأرض الخضراء، ومن مزج المقطعين يصبح معنى برزنجة: الارض ذات الطبيعة الجميلة الدائمة الخضرة. وقرية برزنجة موجودة إلى يومنا هذا في شمالي العراق في السليمانية. وقد قطع الآلوسي في تفسيره، بصحة نسبهم وشجرة هؤلاء معروفة!
البرزنجية موجودون بكثرة، في اربيل والسليمانية وعقرة وقادر كرم، والناس تعرف أنهم سادة حسينيو
ن! والبرزنجية أخوة قبيلة النعيم العربية، ويتداول الباحثون في الأنساب أيضا، أن كثيرا من أكراد العراق هم بالحقيقة أحفاد عمرو مزيقيا، ومنهم من ذرية خالد بن الوليد، وآخرين من ذرية معاذ بن جبل، وغيرهم من ذرية العباس بن عبد المطلب!
كلام قبل السلام: لهذه الأسباب؛ ربما سيطالب الساسة الأكراد من أصول عربية، بضم الكاظمية وكربلاء والنجف وقم ومشهد الى دولتهم، ولا يستبعد ان يطالبوا بيثرب ومكة..!
سلام..
قاسم العجرش



