بارزاني في كركوك بزيارة استفزازية ..البرلمان يرفض الاستفتاء ويخوّل العبادي حماية وحدة العراق و50 توقيعاً لإقالة كريم


المراقب العراقي- حيدر الجابر
يعد قرار مجلس النواب برفض اجراء استفتاء الانفصال في اقليم كردستان قراراً شجاعاً وحاسماً، انهى الجدل الذي أثير خلال الاشهر الماضية بشأن دستورية الاستفتاء المقرر في 25 ايلول الجاري، على الرغم من أن رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته منذ عامين مسعود بارزاني يعد الاستفتاء شأناً داخلياً لا يُسمح لأية جهة بالتدخل فيه. هذا فيما تم جمع تواقيع أكثر من 50 نائباً لغرض اقالة محافظ كركوك المؤيد للاستفتاء، والذي اصدر عدداً من القرارات المثيرة للجدل مؤخراً، ومن بينها رفع علم اقليم كردستان فوق بنايات المحافظة.
ردود الافعال الاتحادية هذه قابلها بارزاني بزيارة مفاجئة الى كركوك، تأكيداً على عائديتها للإقليم، فيما ينتظر العراق العربي رد فعل أقوى وأكثر من الحكومة، في ظل تنامي موجة العداء بين السياسيين العرب والأكراد.
وقد أكدت عضو اللجنة القانونية ابتسام الهلالي جمع التواقيع لإقالة محافظ كركوك، لافتة الى ان قرار البرلمان خوّل رئيس الوزراء حماية وحدة العراق، والحوار مع الجانب الكردي. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي): «تم جمع تواقيع نحو 50 نائباً لإقالة محافظ كركوك، وقد تم تقديمها لرئيس مجلس النواب، وسيتم التصويت يوم غد الخميس على ادراجها في جدول الاعمال»، وأضافت : «دور البرلمان لم ينتهِ بإصدار هذا القرار، وكل قرار متابعته من قبل النواب، وإلا فانه سيكون عديم الجدوى». موضحة: «على الرغم من انسحاب النواب الاكراد فقد اكتمل النصاب وتم التصويت على القرار». وتابعت الهلالي: «قرار اجراء الاستفتاء يتضمن مخالفة دستورية، ولان البرلمان هو مصدر التشريعات فقد كان من واجبه الوقوف بوجه اي خرق مماثل»، وبينت انه «تم التصويت على القرار بالاغلبية، وتم فسح المجال لرئيس الوزراء للمحافظة على وحدة العراق والتشجيع على الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم»، مؤكدة ان «هذا القرار قرار تشريعي واجب التنفيذ من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، وفي حال عدم تنفيذه سنتقدم بدعوى قضائية في المحكمة الاتحادية». وأعربت الهلالي عن استغرابها من مغادرة كل النواب الاكراد للجلسة، وحتى المجموعة الرافضة للاستفتاء مثل حركة تغيير»، ولفتت الى انهم أرادوا ان يناقشوا الموضوع قبل اصدار هذا القرار، منبهة الى انه «لو تم فتح النقاش في المجلس لما تمكنّا من اصدار هذا القرار، لذلك اتخذنا الخطوة الأولى بالتصويت ثم الحوار». من جهته، وصف النائب السابق عن التحالف الكردستاني محمود عثمان قرار البرلمان بغير الحكيم، فيما لم يعتبر ان زيارة بارزاني لكركوك استفزازية. وقال عثمان لـ(المراقب العراقي): «صدى هذا القرار سلبي جداً داخل الاقليم، كما ان الكرد لم يشتركوا في الجلسة وليس لدينا اي التزام تجاه هذا القرار لأنه قرار غير قانوني»، وأضاف: «القرار سيئ وغير حكيم وسيعرقل المفاوضات بين اربيل وبغداد، وعلى البرلمانيين ان يكونوا اكثر دبلوماسية في التعامل من الحكومة وأن يفسحوا المجال للحوار»، متسائلاً: «لم هذا الاستعجال، فالحكومة نفسها لم تتخذ اي قرار حتى الان، وعلى من يرفض الاستفتاء التوجه الى المحكمة الاتحادية العليا وليس الى البرلمان». وتابع عثمان: «معظم القوى السياسية في الاقليم اتفقت على الاستفتاء، وللمواطن حرية التصويت كما يشاء»، وبيّن ان برلمان الاقليم سيفعّل غداً الخميس وسيدرس الموضوع بالتفصيل، نافياً وجود اي حزب رافض للاستفتاء، ولكن توجد ملاحظات على الموعد والكيفية، وتم عقد اجتماعات مكثفة ستتمخض عن قرار يعلن اليوم الاربعاء. وأوضح عثمان ان «بإمكان رئيس الاقليم مسعود بارزاني التوجه الى اية مدينة، ولا تعد زيارته لمدينة كركوك استفزازية، لأنها منطقة تعاني من المشاكل»، وأكد ان رفض اية منطقة للاستفتاء يجب ان يكون عن قناعة وليس نتيجة ضغوط، مشدداً على ضرورة الاتفاق بين بغداد واربيل، لان الحوارات مستمرة ولا نريد استباق الأحداث.



