الخروج من مجموعة عائلية على «واتس آب» من المحرمات الاجتماعية


يقبل الكثيرون على تطبيق «واتس آب» نظرا لأنه يتيح لهم التواصل وتبادل الأخبار والصور مع الأهل والأصدقاء في جميع أنحاء العالم بطريقة سلسة ورخيصة، ولوحظ في السنوات الأخيرة انتشار المجموعات العائلية على هذا التطبيق، وبرغم المزايا التي تتمتع بها هذه المجموعات، إلا أنها بالنسبة للكثيرين لا تتعدى كونها قيدا من القيود الاجتماعية سواء بالانضمام إليها أو الانسحاب منها وما يثيره ذلك من خلافات أسرية. أصبحت المجموعات العائلية على واتس آب تتمتع بأهمية قصوى، بوصفها وسيلة للتواصل بين الأقرباء، ولم شمل العائلة الموسعة وإحياء صلة الرحم ولو كان ذلك إفتراضيا، إلا أن الكثيرين وخاصة الشباب والمراهقون يرون أن هذه التجمعات ليست إلا مصدرا للقلق والإزعاج ولا فائدة ترجى منها، وتفتقد إلى الضوابط الأخلاقية التي تضع حدا للتدخل في خصوصياتهم. ولا يقف الانزعاج عند هذا الحد، بل يتعداه إلى المشاكل التي يمكن أن تحدث بسبب إقدام عضو من المجموعة على الانسحاب منها، حيث يمثل ذلك بالنسبة لباقي أفراد العائلة خاصة النساء تمردا لا يتقبلنه، مما يتسبب في خلافات أسرية لا تحمد عقباها. ومن خلال استطلاع للرأي لوحظ أن هذه الظاهرة تقلق الشباب والمراهقين الذين يعتبرون أن التجمعات العائلية على «واتس آب» وسيلة تجسس على خصوصياتهم من قبل المقربين خاصة الخالات والعمات نظرا لما يمكن أن تجلبه لهم من انتقادات هم في غنى عنها، وقد تتسبب لهم في الإحراج وتؤثر على نفسيتهم الهشة.



