الإتحاد الوطني والجماعة الإسلامية يبحثان تفعيل برلمان كردستان حراك «كلا للاستفتاء» في الإقليم يطالب بجعل الخامس والعشرين من أيلول يوماً لمحاكمة الفاسدين


المراقب العراقي- حيدر الجابر
مازال الجدل مستمراً بشأن قانون الانتخابات على الرغم من اتفاق الكتل السياسية على قانون سانت ليغو «1.7» الذي حسم النزاع. وعلى الرغم من عدم قبول كل الأطراف به إلا انه يعد حلاً وسطاً بعد ان طالبت كتل سياسية به على طريقة 1.9 بينما طالبت كتل سياسية أخرى به على طريقة 1.4. وعموماً لا يعد قانون سانت ليغو هو النظام الانتخابي المفضل الذي يحقق العدالة والشفافية، فمنذ أول انتخابات جرت عام 2005 وحتى اليوم تعددت النظم الانتخابية بين القائمة المغلقة الى نصف المغلقة ثم المفتوحة حسب طرق حساب اثارت اشادة واستياء في الوقت نفسه.
وقد عقد مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، حلقة نقاشية بعنوان (النظام الانتخابي في العراق .. المشكلات والحلول) رأسها د. خيري عبد الرزاق، وحاضر فيها د. عبد العزيز عليوي العيساوي، فيما كان المقرر د. حيدر فرحان الصبيحاوي، وقد حضرها نخبة من الاساتذة والمتخصصين بالإحصاء والاستطلاع والعلوم السياسية والقانون.
وشرح د. عبد العزيز العيساوي طبيعة الانظمة الانتخابية، وتناول ايجابيات وسلبيات هذه الانظمة، وكيف يمكن التعامل معها عراقياً. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «الوضع الانسب للعراق هو نظام الاغلبية لأنه يفرز حكومة أغلبية ويفرز معارضة»…واستدرك: «نظام الاغلبية يصطدم بالدستور الذي يؤكد المشاركة والوحدة الوطنية والتوافق ومشاركة المكونات، لذلك لجأ المشرع الى نظام التمثيل النسبي»، موضحاً ان «التجارب الماضية اثبتت فشل نظام التمثيل النسبي فشلاً ذريعاً». وتابع العيساوي: «اعتماد تمثيل نسبي ودوائر انتخابية صغيرة يضمن عدالة أكثر»، وأضاف: «اية ذريعة بخصوص الاحصاء أو المناطق المتنازع عليها هي مجرد ذرائع لا تُرقى لتكون معوقات»، مؤكداً ان «الكتل السياسية ترفع البالون لتسرق ما في جيوب الناس، إذ أنها تطرح قانوناً فيه سقف عالٍ يثير الجدل لتصل الى هدفها، فقد تم طرح سانت ليغو 1.9 للحصول على 1.7 الذي يعيد الوجوه والكتل نفسها مع عدم استقرار سياسي وعدم وجود حكومة اغلبية ومعارضة واضحة».
من جهته، اعتبر د. خيري عبد الرزاق، ان نظام الأغلبية هو الاكثر عدالة وشفافية، مؤكداً ان الاحتلال الامريكي هو السبب في اللجوء الى التمثيل النسبي. وقال عبد الرزاق لـ(المراقب العراقي): «منذ 2003 وحتى الآن يمر العراق بمرحلة انتقالية طويلة، وتم استخدام أكثر من نظام انتخابي، ونحتاج الى نظام ينسجم مع الواقع الموجود، وان يكون للقوى السياسية دور في ايجاد نظام لا يؤدي الى توتر وحدوث مشاحنات لان القصد هو التحول الديمقراطي». وأضاف: «النظام الأمثل هو نظام الأغلبية لأنه يوفر تمثيلاً أوضح ويجلب الاستقرار السياسي، بينما لم يقدم التمثيل النسبي أية فائدة للعملية السياسية»، موضحاً ان «نظام سانت 1.7 ينسجم مع التمثيل النسبي، ومن مخرجاته أن الاحزاب الكبيرة لها الحظوة وستتكرر الوجوه والسياسات نفسها». وتابع عبد الرزاق: «توجد اشكالية هي ان المحتل الامريكي وضع بعض الأسس كألغام تم تفجيرها فيما بعد، وكان الغرض المعلن هو تمثيل كل المكونات، إلا ان بعض القوى السياسية سيطرت على المقدرات في البلد»، وبيّن ان «العملية السياسية بُنيت على خطأ لان الاحتلال وضع هذا الاساس، وبالتالي فإن مخرجات العملية السياسية في غالبها يشوبها التزوير والتشكيك».
وقد شارك في الحلقة عدد من الاساتذة من بينهم رئيس مركز حمورابي د. سعيد مجيد دحدوح، ود. سامي حمود، ومدير مركز الفيض للاستطلاع د. شريف السعدي، فضلا عن اساتذة ومختصين آخرين.



